منتديات حمورابي التاريخية
مرحبا بك عزيزي الزائر
فـي

منتديات حمورابي التاريخية
اوسع نافذة تاريخية تطل على العالم

إن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإتمامه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
online
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» علم الخرائط
الخميس نوفمبر 30, 2017 12:05 pm من طرف وليدالصكر

» تاريخ الرقيق الابيض في البحر الابيض المتوسط
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 3:02 am من طرف وليدالصكر

»  كتاب رحلة في البادية
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:26 pm من طرف وليدالصكر

» اسكندر يوسف الحايك
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:13 pm من طرف وليدالصكر

» اسكندر يوسف الحايك
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:09 pm من طرف وليدالصكر

» السيلحين
الجمعة أكتوبر 27, 2017 3:06 pm من طرف وليدالصكر

» قصر الصنين
الجمعة أكتوبر 27, 2017 2:53 pm من طرف وليدالصكر

» تــأريــخ الـديـانــة الـبــابــيــة
الجمعة أكتوبر 27, 2017 2:23 pm من طرف وليدالصكر

» لغات العراق القديم- الثقافة اليهوديـة
الخميس يوليو 06, 2017 6:19 pm من طرف وليدالصكر

» القبائل العربية في ليبيا
الأربعاء يوليو 05, 2017 5:45 pm من طرف وليدالصكر

» قصة الرحالة الايطالي ديللا فاليه وزوجته العراقية
الجمعة سبتمبر 30, 2016 8:15 pm من طرف وليدالصكر

» العثمانيون ..اصلهم وتاريخهم
الجمعة مايو 06, 2016 10:37 pm من طرف وليدالصكر

» أثينا مولد الحضارة الغربية
الجمعة نوفمبر 20, 2015 5:19 am من طرف وليدالصكر

» متحف أورسي
السبت نوفمبر 07, 2015 6:22 am من طرف وليدالصكر

» لغات العراق القديم- العربيـة
الثلاثاء مايو 26, 2015 3:36 am من طرف وليدالصكر


شاطر | 
 

 لغات العراق القديم- الاقليات الثقافية العراقية الاخرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الخيزراني
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 75
تاريخ التسجيل : 11/10/2009

مُساهمةموضوع: لغات العراق القديم- الاقليات الثقافية العراقية الاخرى   الخميس أكتوبر 15, 2009 8:16 pm

ملف باقي الثقافات العراقية

العامية واليزيدية والشبكية والسوداء

والارمنية والشيشانية...







- العامية العراقية خصوصياتها وتفرعاتها

- ملحق



العامي الفصيح والفصيح العامي في اللغة العربية ـ علاء اللامي


· الاب الكرملي وعنايته بالعامية صلاح نيازي


- القومية اليزيدية، عقيدتهم وثقافتهم


- الشبك، لغة وعقيدة


- سود العراق، وثقافتهم المجهولة


- أرمن العراق تاريخهم وثقافتهم


- الشيشان، فئة عراقية جديدة



تنويه



كان بودنا تخصيص ملفات مستقلة لكل لغة من هذه اللغات أو الثقافات العراقية المتميزة :

ـ العامية واليزيدية والشبكية والسوداء والارمنية والشيشانية..

لكن هنالك أسباب مختلفة منعتنا :

ـ بالنسبة للَّهجة العراقية بمختلف تفرعاتها، فأننا تركنا التفاصيل لمشروعنا القادم بتخصيص موسوعة بكاملها للهجات الشعبية وخصوصياتها ومفرداتها. أما بالنسبة للأرمن، فأن عددهم القليل (بحدود 20 ألف) ومحدودية شيوع الارمنية في العراق، جعلنا مؤقتاً نؤجل تفصيل ثقافتهم الخاصة، نفس الحال بالنسبة للشيشان. أما بالنسبة للشبك واليزيدية فللأسف الشديد إننا لا نمتلك أية مصادر وبحوث تفصيلية حول ثقافاتهم ولغاتهم، فكل الذي كتب عنهم يتعلق بخصوصياتهم التاريخية والدينية والسكنية. ونحن لا نمتلك الوقت ولا الامكانيات المادية التي تسمح لنا بأنجاز مثل هذه البحوث على الارض. أما السود فهنالك غياب كلي لأي موضوع أو كتاب عنهم، وكأن ليس لهم أي وجود في العراق! ونتمنى من الباحثين العراقيين والمؤسسات الجامعية العراقية أن تقوم بتخصيص بعضاً من بحوثها في الاهتمام بهذه التنويعات العراقية الأصيلة والغنية، بدلا من أنتظار أن يأتي الباحث الغربي للقيام بها عوضاً عنهم!؟



العامية العراقية خصوصياتها وتفرعاتها








عموماً هنالك لهجة عراقية واحدة بالنسبة للناطقين بالعربية في العراق، وهي (اللهجة العراقية). وهي سائدة بين العراقيين حتى لمن يتكلم بلغة أخرى غير العربية. وهي مثل كل لهجات العالم، متداولة عادة كلغة شفاهية في الحياة اليومية بين الناس، وفي وسائل الاعلام والسينما والمسرح والبرامج الاذاعية والتلفزيونية، وفي محاضرات المعلمين وأساتذة الجامعات، وفي حوارات البرلمان والحكومة ودوائر الدولة. كذلك تستخدم اللهجة العراقية أحياناً في النصوص الكتابية، وبالذات في الشعر الشعبي، والحكايات الشعبية، وأحياناً في حوارات النصوص الروائية والمسرحية، وكذلك في بعض رسائل الناس الشخصية.

من الخطأ الكبير محاولة بعض الباحثين العروبيين بإرجاع اللهجة العراقية الى واحدة من لهجات القبائل العربية، مثل (لهجة بني تميم) واعتبار الأصل هي اللهجات الخليجية. ان اللهجة العراقية تشكيل عراقي بحت نابع من التاريخ اللغوي العراقي، وقد امتد تأثيرها الى بلدان الخليج بحكم التمازج الأخوي والثقافي بين العراقيين وسكان الخليج الممتد الى آلآف السنين قبل ظهور العرب والعربية. وتذكر المصادر التاريخية، مثلاً إن أثر اللهجة كان واضحاً لدى (الجاحظ) وقد قام النساخ فيما بعد بالغاء هذا الأثر من كتبه. وتجلى أثر اللهجة العراقية بوضوح في (ألف ليلة وليلة). إن اللهجة العراقية وريثة تراكم عدة طبقات لغوية مرَّت في تاريخ العراق: السومرية والاكدية بلهجتيها الجنوبية البابلية والشمالية الآشورية، ثم الآرامية، ثم العربية. بالاضافة الى اكتساب مفردات اللغات الكردية والفارسية والتركية والانكليزية.

ان هذه اللهجة تتميز عن العربية الفصحى، بالقواعد والبلاغة وقاموس المفردات:

ـ القواعد : من أمثلة بعض التمايز في قواعد العامية استخدام كلمة (اللي) وحدها بدلاً من (الّذي والتي واللذين.. الخ)، وهي حالة سائدة في جميع اللهجات العربية. كذلك استخدام النصب دائماً في المثنى، مثل (فلاحَين) والجمع (فلاحِين).

ـ البلاغة : أما الناحية البلاغية والتعبيرية، فهناك صور خاصة بالعامية العراقية لا يمكن أن تفهم لو ترجمت الى الفصحى، مثلاً : (أخليك على عيني ورأسي، بمعنى الاعتزاز والتقدير). (إتسّخَم وجهه / إسوَّد وجهه وهبطت قيمته). (الله بالخير / عبارة ترحاب ضرورية بالضيف بعد جلوسه). (وريني ظهرك / اترك المكان). (بعد روحي / أنت أغلى مثل روحي). (سوده عليَّه / للحزن على شخص). (طاح صبغه / فقد قيمته). لهذا فأنه من الاخطاء الكبرى لدى مترجمي النصوص العراقية القديمة (السومرية والاكدية)، انهم لم يعتمدوا على بلاغة العامية العراقية في فهم النصوص القديمة. مثلاً، عندما تقول عشتار (أصبحت أيامنا من طين)، فان هذه الترجمة تمت بصورة حرفية ومعناها يبدوا مبهماً. بينما لا زالت العامية العراقية تقول عن شخص (مطّيَن)، بمعنى انه (وضعه سيء). إذن كان من المفروض أن تترجم العبارة بـ (تطينت أيامنا، أي أصبحت تعيسة).

ـ المفردات وتلفظها : ان من خصوصيات اللهجة العراقية، ان كلماتها تحتوي على حروف لم توجد في العربية، هي : (گ) أي (ج المصرية) إذ يحَّول حرف (ق)، مثل: (قال) تتحول الى (گال). كذلك حرف (چ) أي حرف (H) الانكليزي. وعادة يحوَّل اليه حرف التملك المؤنث (ك) بالعربي، مثل: (كتابك) للمؤنث، تحول الى (كتابچ).



تفرعات اللهجة العراقية

يمكن تقسيم اللهجة العراقية الى ثلاثة فروع :

1- اللهجة البغدادية، وهي اللهجة الوسيطة التي تلتقي عندها مختلف اللهجات العراقية المتفرعة، وهي السائدة والمعروفة بين جميع العراقيين، وتنتشر في كل وسط العراق، أي في المناطق المجاورة لبغداد، مثل ديالى وبعض نواحي تكريت وسامراء والانبار، وفي بابل وواسط. إن هذه اللهجة هي المعروفة في الخارج باعتبارها اللهجة العراقية. ومن مميزات هذه اللهجة إنها تميل الى تفخيم الصوت والضم (شونوا: ماذا). كذلك ان حرف الـ (ق)، لا يحوَّل دائما الى (گ) كما في لهجة الجنوب، بل في كثير من الاحيان يلفظ كما هو (ق)، مثل (قابل آني ـ أيمكن أن أكون أنا) و(قريب وأقاربي). ويعتقد ان اللهجة البغدادية أيام العباسيين، كانت شبيهة باللهجة الموصلية، يلفظ الـ (ق)، وتحول الـ (ر) الى (غ). لكن نهاية الحضارة ونزوح أهل الريف والبوادي على بغداد، جعلها تفقد هذه الخواص. ولكن هذه اللهجة العباسية الأصلية بقيت لدى (مسيحيي ويهود) بغداد، لأنهم لم يختلطوا ويتزاوجوا مع المهاجرين الجدد.

2- اللهجة الجنوبية، وتسمى أحياناً باللهجة (الشرگاوية) أي لهجة (شرق العراق). وهي سائدة في المحافظات الجنوبية، مثل ميسان والبصرة وذي قار والقادسية وكربلاء والنجف وبابل. وتتميز هذه اللهجة بالتصغير والاكثار من تحويل الـ (ك) الى(چ)، مثل (التنیچة : التنكة)، وكذلك الكسر ( شيني : ماذا). والأكثار من تحويل الـ (ق) الى (گ) في كل الاحوال، بل إنها تميل أحياناً الى تحويلها الى حرف الـ (ج) مثل(جريب : قريب). وتميل أحياناً الى تحويل الـ (ج) الى (ي) (ريال : رجال أي رجل). وأحياناً يصعب على الفلاح الجنوبي لفظ حرف (ق) فيحوله الى (غ) مثل (رفيغ : رفيق). وأول ما يجلب الانتباه في هذه اللهجة الاكثار من استخدام كلمة (چا) في أول الجملة بمعنى (إذن)، وهي من (كا) الآرامية بنفس المعنى.

3- اللهجة الموصلية، وهي اللهجة السائدة في الموصل، والمناطق المجاورة لها، في بعض نواحي أربيل وكركوك وتكريت والانبار. ومن أهم ميزاتها، الابقاء على لفظ حرف (ق) كما هو، مثل (قلي : قل لي / قلتله : قلت له). وكذلك قلب (الراء) إلى (غين)، مثل (راح - رماد - رجل) تلفظ (غاح - غماد - غجل) ولكن يوجد إستثناءات، مثل: (يقرأ- يرحم - يربح). وهنالك بعض الكلمات تقلب فيها (الراء) إلى (واو) مثل (عوق- خوقه) ويعني (عرق - خرقة). وهي تميل الى كسر نهاية الاسم المؤنث، مثل (طويلة - فاطمة -طحينيه - كلمة – كنه - سنة - سمينة) تصبح (طويلي -فاطمي – طحينيي - كني – سني - سميني). وضم الضمير الغائب، مثل (أصله - قلمة - بيته) تصبح (أصلو - قلمو - بيتو).

كلمات مصلاوية خاصة : فغيغ : صحون الفرفوري // برت بلاو : رز وتين مجفف // برداغ : كوب ماء // انجغ : بالكاد تكفي // لا تزومني : لا تزعجني // لا ينغشق الماي : لا ينسكب الماء // الدبكي : السرداب // فرنجي : الطماطة // لا تخغج : لا تصرف // انجاني : صحن كبير // يبرغ : دولمة // مربيج : انبوب // جارك : ربع // كزدغان : بخشيش // ستا : الجدة // سيدا : الجد // نسيّغ : نطلع // غجيل : رجال // ثاثي : ثلاثة // اوبعة : اربعة // فغيش : فراش // كغسي : كرسي // قغقوعة : برق // عصفوغ : عصفور // جيجي : دجاجة.



مفردات عامية عراقية عامة

شكوماكو : ماذا يجرى // اشصار : ماذا حدث // اشبيك : ماذا بك // عبالي : اعتقدت // هماتين : كذلك // بكيفي : بمزاجي // فد : فرد واحد // أهوايه : كثير // أشوية : قليل // أبو اسماعيل : الشرطي // أبو خليل : الجندي // أريحي : المحب للنكته // أروحلك فدوة : فداء الروح // إشبيج وللمذكر إشبيك : ماذا بك // إشلونج : وللمذكر إشلونك: كيف الحال // إشداه اسوي : ماذا تفعل // إهوايه : الشي الكثير // أبوالحصين : الثعلب // أبو سرحان : الذئب // أبو خميس : الاسد // براحتك : كيف ماتريد // بعد روحي : أنت بقيمة روحي // بعد عيني : بقيمة عيني // بنچرچي : العامل الذي يصلح عجلات السياره // بابوج : نعال الجلد // باوعيلي : انظر الي // تمن : رز // ثبرني : دوَّخني // چلبت : تمسكت // چرچف : شرشف // چفچير : الملعقة الکبیرة // حلاوه : الاكل الحلو // مطيرچي أو حمامچي : صاحب الحمام // حرامي : السارق // خوش : جيد أو طيب // خشم : أنف // السيان : الطين // شقندحي : المحب للنكته // شصار : ماذا جرى // شربت : عصير // صرمايه : الذخيره // صوچ : الذنب // صوبه : المدفئه // طابوگه : طابوقة أي حجر البناء // طلي : خروف // طرگاعة : مصيبه // قمچي : سوط // قبانچي : الوزان // قندرچي : الاسكافي // عرقچين : الطاقية // اليشمغ أو الغتره : الكوفية // كرش : البطن الكبيره // كلاوچي : الطريف واللعوب // كولچي : حارس المرمى // لوتي : مخادع // نزل : مستأجر جديد // هسه : حالاً / هوسه : ضجيج // هيچ : هكذا // واشي : النمام // ولي : اذهب // الاطرقچي : بائع السجاد والبسط // مغازچي : صاحب الدكان الكبير // العبايچي : بائع العبي / علوچي : بائع الحبوب والطحين // العربنچي : صاحب العربة // قلمچي : تاجر التبغ // الفروچي : خياط العبي (الفرو) // شابندر : رئيس التجار // الاسطة : كلمة تحوير لكلمة استاذ // البزاز : بائع القماش // مزين : حلاق // آغاتي : سيدي من كلمة آغا // الگاع : القاع الأرض // شمدريني : لاأعلم // شمعرفني : لاأعرف شيء // شقه : ضحك أو لهو // مقهور: حزين // ملتهي : مشغول // مخبل : مجنون // عزا: مأتم // ريوگ : فطور الصباح // خاتون : سيدة // چنبر : صندوق لبیع الحاجات // سنطة : هدوء // قلبالغ : ازدحام ومشاكل.

ـــــــــــــــــــــ

مراجع عامة عن العامية العراقية

- القاموس الوجيز في العامية العراقية / محمد شراد حساني / دار الآداب 2007

ـ بين الفصحى ولهجاتها / محمد رضا الشبيبي / مجلة المجمع العلمي العربي ـ ج 9

ـ أصول الفاظ اللهجة العراقية / محمد رضا الشبيبي / مجلة المجمع ـ جـ 13

- قصة العامية في العراق / ابراهيم السامرائي / مجلة المجمع / ج 41

ـ الامثال العامية / عباس العزاوي / مجلة المجمع / ج21

ـ بين العامية والفصحى / عبد الرزاق البصير / مجلة المجمع / ج 14

ـ مجمع الأمثال العامية البغدادية وقصصها / محمد صادق زلزلة / دار الارشاد / بيروت 2006

- كلمات آرامية مازالت حية في العامية العراقية / صباح مال الله / دراسة منشورة في عدة مجلات ومواقع

بالاضافة الى دراسات ومقالة مختلفة حول اللهجة العراقية.

ـــــــــــــــــــــ



ملحق

العامي الفصيح والفصيح العامي

في اللغة العربية المعاصرة

علاء اللامي

الى هادي العلوي في ذكرى رحيله العاشرة



يضع بعض من المثقفين والكتاب واللغويين المتخصصين، اللغة العربية التي يسمونها الفصحى والتي يمكن أن نسميها بشكل أدق (اللغة الوسيطة بين الفصحى والعامية) وبين اللهجات العامية العربية جداراً ضخماً فاصلاً إلى درجة اعتبار ماهو عامي نقيضاً لما هو فصيح. هذا التعارضالوهمي وغير العلمي بين اللغة العربية الوسيطية (لغة الكتابة المعاصرة) وبين اللهجات العامية أي (اللغة المنطوقة) لا وجود له في الواقع العملي، بل وعلى النقيض من ذلك نجد أن ثمة وحدة عميقة تجمع هذين الحيزين. فالكثير جداً - إن لم نقل الأغلبية الساحقة - من الكلمات المستعملة في اللهجات العربية المعاصرة هي ذات جذور فصيحة كما أن الكثير من الكلمات والتركيبات السائدة والمستعملة في اللغة المكتوبة (الفصحى) لها وجود فعلي فيما هو عامي (منطوق). لبرهنة هذه الفرضية نقدم في الأسطر التالية محاولة تأصيلية في أمثلة مأخوذة من اللهجة العراقية الحية معتمدين بدرجة رئيسية تنظيرات وأبحاث أستاذنا الراحل هادي العلوي في هذا الميدان والتي مرت في 26 أيلول 2008 الذكرى العاشرة لرحيله رحمه الله.

من الكلمات العامية العراقية التي ليس لها بديل شائع ومعروف في الفصحى كلمة (يمون / ميانة) فتقول (كان عادل يمون على أخيه الكبير فيمازحه كثيراً) أما في لغة الكتابة فيكتبون بدلاً عنها عبارة ثقيلة هي الجملة الاسمية (له عليه دالة). ثمة الكثير من الكلمات العامية في اللهجة العراقية الجنوبية والتي هي كلمات فصحى وموجودة في المعاجم العربية القديمة، ولكن بعض الكتاب المعاصرين يخجلون من استعمالها، ظناً منهم إنها عامية متخلفة وغير فصيحة، وهي في الحقيقة من الفصيح المنطوق والسلس المعبر والذي لا بديل له أحياناً في الفصيح السائد كما تقدم معنا .

وهذه أدناه مجموعة من الكلمات التي عثرت عليها في معجم (مختار القاموس) (والمعجم العربي المعاصر) والتي مازال أهل قريتي (البدعة) في جنوب العراق ينطقونها بذات المعاني التي قد لا يفهم معنى بعضها العراقيُّ البغداديُّ مثل : ثبر و هتر و ماذر.. الخ ، إضافة إلى بعض المفردات البغدادية مثل (نازك).

نماذج من الكلمات العامية الفصيحة والممعجمة :

برطيل : رشوة // مدردحة : المرأة طولها وعرضها سواء // بزر : بذر // أيس : يئس // دبش : أثاث الدار / / الحيل : القوة // أريحي : واسع الخلق // برطَمَ : غضبَ من كلامٍ وانتفخ // ترف : ناعم، متنعم، الشيء الظريف تخص به صاحبك وهي كثيرة الاستعمال في وصف ومناداة الحبيبة في أشعار وأغاني الريف العراقي كما في قول الشاعر (يا ترف هجرك عليّ مُر.. مُر ما تطيقه الروح..) // خبن الثوب : عطفه // ماذر : فاسد // دحسَ : حشر // الهندس، والحندس : الظلام الشديد // دفر.. دفرا : دفعه في صدره دفعا // ملخ.. ملخا : انتزع. جذب // خزر، خزرة : نظر بلحظ العين // نـَفَرٌ : الشخص الواحد // لملوم : الجماعة من الناس غير المتجانسة أي المختلطة // الحوبة : الإثم والذنب. وقد تعني في اللهجة البغدادية المغفل والمسكين كما في قولهم : هذا واحد حوبة // أثرم : من سقطت أسنانه // أجلح : أصلع من جانبي رأسه // ثخين : سميك // بَسْ : اكتفْ. وقد قعَّدها صاحب كتاب (المنهاج / محمد الأنطاكي) وعرفها بأنها اسم فعل (أمر) فاعله ضمير مستتر تقديره أنت. وهذا يدل على كونها من الفصيح، وفي (اللسان) يمعجمها ابن منظور مرتين : بس : صوت زجر الدابة عند السَوق وهي من كلام أهل اليمن، ومرة بمعنى (حَسْب) القريبة من (كفى واكتف) ويقول بأنها فارسية وقد تكون أخذت عن العربية فتفرست.

خبص : خلط // لاص : خلط الزيت بالعسل // ختل : تخفى // النغل : اللقيط // أجاويد : الأخيار والوسطاء لإصلاح ذات البين وهي مستعملة في صعيد مصر والسودان أيضاً بذات المعنى // ثول : أثول الأحمق وقليل الخير // المجنون، الهتر : الكاذب الأحمق. وهي من ألفاظ القرآن بصيغة المبالغة (هتور) // طرطور : الوغد، الضعيف، ومن العصر الجاهلي نقرأ البيت التالي : قدْ علمتْ يشكرُ من غلامها... إذا الطراطيرُ اقشعرَ هامُها.

إي (بكسر الهمزة وياء مشبعة / ممدودة) : بمعنى نعم، في لهجة عرب العراق وبعض أقطار المغرب العربي كالجزائر الوسطى وتونس وتقابلها في اللهجة المصرية والشامية كلمة (أيوه) التي يعتقد (أنيس فريحة) كما ينقل العلوي أنها مركبة من (أي + والله) أو أنها مأخوذة من كلمة (أوه) السامية القديمة. وكلمة (إي) من ألفاظ القرآن وردت بمعنى نعم في الآية التي تقول (قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ..) {يونس/53}.

(وهذه مجرد أمثلة قليلة استنقيناها من معجم مختار القاموس / الطبعة التونسية الليبية، ومن المعجم العربي المعاصر للعلوي) ولو أخذنا كلمة (أجلح) كمثال فسنجد أن الكتّاب المعاصرين يستعيضون عنها بعبارة ثقيلة وطويلة هي (أصلع الرأس من الجانبين فقط) ويعافون هذه الكلمة الواحدة التي توفر البعد البلاغي والمعنى الدقيق تماماً.

ــــــــــــــــــــ

هذا المقطع هو جزء من دراسة قيّمة مطولة للكاتب، أبقينا منها على ما يخص موضوعنا.

ـــــــــــــــــــــ





ملحق

الاب الكرملي وعنايته بالعامية

صلاح نيازي







يعتبر الاب انستاس ماري الكرملي من مؤسسي الثقافة العراقية في العصر الحديث ومن رواد الدراسات الخاصة بالعامية العراقية. ولد في بغداد عام 1866 من أب لبناني (جبرائيل يوسف عواد)، وأم بغدادية (مرغريت)، وتوفي في بغداد عام1947 . من أهم سمات مدرسة الكرملي، عنايتها الشديدة باللهجة العامية الدارجة، ربما بتأثير محمود شكري الآلوسي الذي انتبه إلى ما في اللغة الدارجة من فوائد تعين على فهم التاريخ اللغوي، لاسيمّا فهم اللغة الفصيحة .ولا يفوتني أن أذكر إن معروف الرصافي كتب موضوعين متسلسلين عن العامية هما : (دفع المراق في كلامأهل العراق) (مجلة لغة العرب 1926،1928 ) و(دفع الهجنة في ارتضاخ اللكنة). وكان قبل ذلك في العام 1901 نشر القس جبرائيل الكلداني كتاباً بعنوان (اللغة العامية البغدادية)، كما نشر داود فتو البغدادي كتاباً بعنوان (بغية المشتاق إلى لغة العراق). إلاّ ان للكرملي ولعاً خاصاً باللهجة الدارجة وبالأغاني الشعبية العراقية. فإذا ما سمع حكاية أو مثلاً شعبياً يستهويه، يسجّله على ما هو بعاميته بغير تغيير. ومن الموضوعات التي كتب فيها في هذا الموضوع :

(اللغة العامية توأمة اللغة الفصحى (المقتطف) 1912)) // (اللغة العربية في العراق لاسيّما في بغداد) (مجلة دار السلام1918 ) // (الامثال العامية البغدادية) (لغة العرب1927 ) // (الألفاظ النصرانية في لغة العرب) (لغة العرب1930 ).أما كتبه في هذا الباب فشملت: (أغان بغدادية عامية) جمعها من أفواه الناس (1896) // (أمثال بغداد والموصل العامية والنصرانية) مع حكايات عامية جمعها عام 1932 // (مجموعة من الأغاني العامية) أتمّها في العام 1934 وقد جمعها من مختلف أنحاء العراق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(مقطع من دراسة مطولة بعنوان: إبراهيم السامرائي والمدرسة الكرملية في اللغة)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل الخيزراني في الجمعة أكتوبر 16, 2009 4:47 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزراني
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 75
تاريخ التسجيل : 11/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: لغات العراق القديم- الاقليات الثقافية العراقية الاخرى   الخميس أكتوبر 15, 2009 8:20 pm

القومية اليزيدية، عقيدتهم وثقافتهم!






للتوضيح نقول ان مفهوم (القومية ـ العرق ـ الاثنية ـ Ethnic group) يختلف عن (الجنس ـ race) و(الامة ـ Nation). ونعني به : ((مجموعة من السكان لهم خصوصيات تاريخية وثقافية ومشاعرية تميزهم عن باقي الجماعات وتشدهم الى بعضهم)). فليس كل الجماعات التي تشترك باللغة الواحدة، بالضرورة تنتمي لنفس (القومية). مثلاً ان الصرب والكروات والبوسنياك، يتكلمون بنفس اللغة ويتفاهمون بينهم بسهولة، ولكنهم تمايزوا عن بعضهم بالتاريخ والمشاعر والعقيدة الدينية: الارثوذكسية، والكاثوليكية والاسلام. كذلك الشعوب العربية التي تشترك بنفس اللغة العربية لكنها تختلف بالانتماء الاقوامي التاريخي الوطني. من هذا نقول، ان تشابه لغة اليزيدية مع (اللغة الكرمنجية) الكردية، لايعني بالضرورة انهم ينتمون الى (القومية الكردية). ان تاريخ اليزيدية الخاص وتمايز عقيدتهم ومعاناة طائفتهم من اضطهاد ومذابح الاغوات الاكراد على مر التاريخ، يجعلهم يمتلكون كل الشروط الروحية والميراثية والتاريخية، لأن يكونوا قومية عراقية خاصة ومتميزة. وان مجموعة (قوميات) يمكن أن تشكل (امة) أي (شعب ووطن). فنقول (الامة المصرية) و (الامة الفرنسية) و (الامة الامريكية) و (الامة الفلسطينية) و (الامة العراقية)، رغم ان كل واحدة من هذه الامم تتكون من جماعات دينية وأقوامية مختلفة.

تاريخهم

إن تاريخ اليزيدية يكتنفه الكثير من الغموض، لأنهم طائفة صوفية منغلقة على ذاتها لم يحتك بها الباحثون والمؤرخون إلاّ في القرن التاسع عشر. ان اليزيدية ليس لهم تاريخ مكتوب ومصادر تاريخية واضحة ومؤكدة، لهذا فأن تاريخها وأصولها تعتمد على التقديرات. كما يبدو ان أصول الطائفة تعود الى فترة بعد سقوط الدولة الأموية في القرن الثامن م. وان الجيل الاول للطائفة هو من بقايا الجيش الأموي الذي بقي في شمال العراق بعد هزيمة الأمويين في (معركة الزاب الكبرى) شمال العراق سنة 132هـ . ثم هرب (الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد) الى الجبال وأدعى انه (السفياني المنتظر). وقد حصل تزاوج بين هؤلاء الأمويين السوريين وبعض العشائر الكردية الرعوية القادمة من الجبال. وفي القرن الحادي عشر أتى الصوفي اللبناني البعلبكي (عدي بن مسافر)، وهو من أصل أموي، هارباً من مطاردة العباسيين، ليؤسس الجانب الروحي للطائفة. وقد دفن في (لالش) في منطقة الشيخان (عين سفني) شمال الموصل، وأصبح قبره أقدس مكان لدى اليزيدية. وقد خلفه أبن أخيه (صخر بن صخر بن مسافر) المعروف بالشيخ (أبو البركات) لقيادة الطائفة، ثم دفن بجانب عمه. وخلفه ابنه (عدي بن أبي البركات)، الملقب بـ (أبي المفاخر) المشهور بالكردي بسبب أمه، وقد توفي سنة1217. ثم خلفه ابنه (شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن)، وقد توفي سنة 1246م بعد أن ألف كتاب (الجلوة لأصحاب الخلوة) وكتاب (محك الإيمان) وكتاب (هداية الأصحاب). ويقال انه قد أدخل أسمه في الشهادة عند بعض اليزيدية. ثم الشيخ (فخر الدين أخو الشيخ حسن) الذي أنحصرت في ذريته الرئاسة الدينية والفتوى.

رغم تكتم اليزيدية ومحاولة ابتعادهم عن إثارة الطوائف الإسلامية والمسيحية المحيطة بهم، فأنهم تعرضوا لحقبات من الاضطهاد والمذابح المعروفة خصوصاٌ في زمن الدولة العثمانية وعلى يد الاغوات الاكراد بأسم الدفاع عن الاسلام ولكن من أجل الاستيلاء على أملاكهم. في القرنالتاسع عشر جرت مذابح في جزيرة أبن عمر في منطقة الجزيرة، وكذلك في عام 1847 تم ذبح الآلاف في جبل سنجار لأجبارهم على التخلي عن دينهم.. وقد أضطر الكثير منهم للجوء الى الكنائس وإعلان مسيحيتهم للتخلص من الاضطهاد. وتكررت المذابح كذلك في عام 1872 لنفس السبب. حاولت البعثات التبشيرية الأوربية كسبهم الى المسيحية دون أن تحقق نجاحاً ملحوظاً. وفي أوائل القرن العشرين قام الأغوات الأكراد بتكوين ميليشيات مسنودة عثمانياً عرفت بأسم (الفرق الحميدية) لشن حروب إبادة ضد غير المسلمين: أرمن وسريان ويزيدية. من أشهر المذابح ما قام به الأمير الكردي (بدرخان) في منطقة بوتان وحكاري وشمال الموصل، كذلك مذابح أمير سوران الكردي (محمد باشا الراوندوزي).

يسجل لليزيدية دورهم بالتحالف مع السريان بضم الموصل الى العراق في عام1925 . وعدد اليزيدية الحالي ربما يبلغ في أعلى التقديرات 500 ألف في العراق، 85% منهم يقطنون في جبل (سنجار) غرب الموصل، والباقون في قريتي (الشيخان) و (باعذرى) شرق الموصل. وهنالك آلاف عدة في سوريا وفي تركيا وفي أرمينيا، وفي المهاجر.

اشكالية التسمية

برزت هذه الاشكالية في أعوام التسعينات من القرن الماضي، مع استفحال ضعف الدولة العراقية وتنامي دور القوى القومية العنصرية الكردية ومحاولتهم تكريد كل شمال العراق بتاريخه وجغرافيته وطوائفه. وقد أصر الكردويون على رفض تسمية (اليزيدية) السائدة شعبياً وكتابياً لدىاليزيدية أنفسهم، باعتبارها تسمية (عربية)!! وهم يصرون على فرض تسمية (الايزيدية) بأعتبارها تتقبل التفسير العنصري القائل بأنها تعود الى أحد آلهة الديانة الفارسية!! *

ان اليزيدية يعتقدون إن إسمهم (اليزيدية) يعود الى (يزيد بن معاوية) الخليفة الاموي، الذي ربما تم تقديسه بعد سقوط الدولة الاموية كرد فعل على تقديس الامام (علي) من قبل (العلوية) أنصار العباسيين الذين أسقطوا الدولة الاموية. ثم انهم يقدسون متصوفاً عراقياً معروفاً هو (الحسن البصري). ان سلالة جميع شيوخ اليزيدية يجب أن يكونوا منحدرين من هذين الامامين (عدي بن مسافر البعلبكي، والحسن البصري). من الناحية المعتقدية فيعتقد بأن اليزيدية من بقايا طائفة (الكلدان الحرانيين) الذين بقوا على ديانتهم الآشورية، والذين تحدث عنهم المؤرخ العراقي (ابن النديم) في كتابه الشهير (الفهرست). من دلائل أصالتهم السريانية، مثلاً إنهم في سنجار يقدسون دير (مار عدي) أحد حواري السيد المسيح، ويحتفظون فيه بأقدم مكتبة كلدانية مكتوبة على رق الغزال بأعتبارها مكتبتهم المقدسة.




معبد لالش

عقيدتهم وميراثهم

لقد أسيء فهم الفكرة السائدة عنهم بأنهم يعبدون الشيطان : إنهم يهابون (الملاك طاووس) رمز قوة الشر (الشيطان) لا حباً به ولكن تجنباٌ لشره. يشبهون معظم الطوائف (المغالية) التي حاولت أن تغطي معتقداتها العراقية ـ الشامية الأصلية بتلاوين مسيحية وأسلامية، مثلما فعلالعلوية والدرزية والاسماعيلية والشبكية وغيرهم.

ان اليزيدية تمثل خلاصة الدين العراقي القديم القائم على تقديس الكواكب السبعة المعروفة، والذي تأثر واضطر لتقبل المعتقدات السامية الجديدة التي انبثقت في المنطقة بعد سقوط بابل: المسيحية ثم المانوية البابلية ثم الاسلام. أي ان اليزيدية هم من بقايا المجاميع العراقية السريانية التي فرض عليها التاريخ، للحفاظ على دينها الأصلي، أن تتقبل بعضاٌ من معتقدات الأديان الجديدة. بل ان ديناميكية اليزيدية اضطرت كذلك لتقبل ثقافات الأقوام الجديدة التي فرضت نفسها على المنطقة، أي ثقافة العنصر العربي أولاٌ ثم ثقافة العنصر الكردي الذيهيمن في القرون الأخيرة.

يمكن ملاحظة الاصول العراقية القديمة لليزيدية من خلال الأمور التالية:

· إعتقادهم بأنهم من نسل آدم وليسوا من نسل حواء، وإنهم أتوا بعد الطوفان.

· إعتقادهم بالكواكب السبعة المقدسة لدى العراقيين، لكنهم غيروا أسماء الآلهة البابلية بأسماء الملائكة السريانية المسيحية: يودائيل وإسرافيل وميكائيل وجبرائيل وشمنائيل ونورائيل، أما زعيم الملائكة الاكثر قدسية فهو عزرائيل (الملك الطاووس)، الذي تصوره البعض على أنه (الشيطان). ويمثل هؤلاء الملائكة سبعة شيوخ مقدسين مثل الشيخ عدي والشيخ حسن وأبو بكر.

· استخدامهم لمسميات متداولة في التراث الديني العراقي القديم، مثل (شيوخ سن، وشيوخ شمس) وكلمة (سن) في الاكدية تعني (القمر(.

· يحتفلون بأول أربعاء من شهر نيسان بهبوط الملاك (طاووس) الى الأرض، مثلما كان يحتفل العراقيون في بابل وآشور بشهر نيسان أول أشهر السنة حسب التقويم البابلي، لأنه شهر الربيع والخصب والميلاد والبداية. وهو عيد الاله (تموز). ويبدو جلياً ان هناك تشابهاً بين إسمي (طاووس وتموز). نفس هذا الشهر أيضاً كان يحتفل المانوية البابليون بيوم صلب (ماني البابلي) وخلوده في الأبدية، وكذلك هو عيد الفصح وعودة المسيح للحياة.

· إنهم اقتبسوا من المانوية مسألة تناسخ الأرواح وانتقال البشر بين حيوات عدة.

· إنهم يشتركون مع المسيحيين في الكثير من المناسبات والأعياد مثل عيد الفصح والقيامة وكذلك التعميد بالماء وقطع الخبز، ثم زيارة الكنائس والحج لمزار الشيخ عدي المقدس أيضا لدى المسيحيين في العراق.

· إنهم يشتركون مع المسلمين بالصيام والختان وتقديس القرآن وبعض رجالات الدين. كذلك هم يجلون الشيخ (عبد القادر الكيلاني) و (الشيخ أحمد الرفاعي).

· إنهم يحتفلون بعيد (القربان) أي عيد الاضحى حيث ضحى النبي إبراهيم بولده إسماعيل.

· إنهم يعتمدون التقويم الشمسي الشرقي الذي كان يعتمده من قبلهم أهل النهرين في بابل وآشور.

· إنهم يمتلكون تنظيماً دينياً هرمياً مثل نظام الكنيسة المسيحية والمانوية وكذلك الشيعة الجعفرية.

ثقافتهم

ان الناحية الثقافية المهمة، تتمثل بمنع هذه الطائفة على أبنائها تعلم القراءة والكتابة مما جعل كتبهم المقدسة غير مكتوبة بل محفوظة عن ظهر قلب. علماً بأن هذا المنع قد تم تجاوزه في الاجيال الاخيرة وانتشر المتعلمون بين أبناء الطائفة. بعض المؤرخين والباحثين اعتبروهم من الاكراد بسبب تداولهم للغة الكردية بجانب العربية مع بعض السريانية. مهما كانت لغتهم فإنهم بالحقيقة (عراقيون) بكل معنى الكلمة. بصورة أدق إنهم يمثلون أفضل نموذج للجماعات العراقية الاصيلة التي تطبعت مع الثقافة المهيمنة في كل حقبة جديدة ، إبتداءً بالاكديةالآشورية ثم السريانية ثم العربية وأخيراً الكردية التي تسربت اليها في القرون الأخيرة بحكم التزاوج الذي حدث مع بعض العشائر الكردية النازحة من جبال زاغاروس والتي اعتنقت اليزيدية وتزاوجت معهم. ان اليزيدية يشبهون في وضعهم هذا بعض القبائل الممتزجة بين العرب والاكراد الموجودة في شمال العراق، مثل بعض أفخاذ الجبور وربيعة والبيات وغيرهم، إذ يحملون الثقافتين والانتمائين العربي – الكردي وكذلك التركماني، بآن واحد. يتكلم اليزيديون العربية والكردية ويرتدون الأزياء الرجالية العربية والازياء النسائية السريانية. لهم كتابانمقدسان لم يتم تداولهما أو اطلاع الباحثين عليهما، بل يقال إنهم يتداولوهما شفاهياً، بسبب تحريم الكتابة لديهم في المراحل السابقة. الكتاب الاول هو (كتاب الجلوة) يعود الى المتصوف الشامي (عدي بن مسافر) أو لأحد أحفاده. وكتاب حديث اسمه (مصحف رش) أي (الكتاب الاسود). انهم يحملون ثقافات البيئة التي يعيشون فيها سواء في سنجار وأطرافها الممتدة نحو بادية الجزيرة أو نحو زمار أو تلعفر أو الشيخان وأطرافها الممتدة نحو باعذرا ولالش في الجبال أو نحو بعشيقة وبحزاني والعشائر السبعة في سهول الموصل. وتعتبر منطقة (سنجار) مركزهم السكاني الأكبر. وهم يجاورون العرب والاكراد والتركمان والسريان. لكنهم لا يقطنون مدينة سنجار باستثناء عوائل قليلة، بل يعيشون في عشرات القرى المنتشرة في أعالي الجبال وفي سفوحه وفي ضواحي سنجار! ان يزيدية سنجار يلتزمون بتقاليدهم وأزيائهم الخاصة المتميزة، ويرتدون الزي حسب البيئة التي يعيشون فيها، أما عربياً أو كردياً أو سريانياً. وكذلك هم يجيدون الزراعة وتصنيع الالبان والاجبان والفواكه المجففة.

القوال حامل الثقافة اليزيدية





ان دور (القوال) لدى اليزيدية مثل دور (الملا) لدى المسلمين والقسيس لدى المسيحيين. أي انه حامل الثقافة الدينية والشعبية والوسيط بين الشعب والقيادات الدينية والدنيوية. علماً أن تسمية (القوال) كانت شائعة لدى العراقيين القدماء بمعنى (الكاهن). وهي قد تعود بأصلها، أما الى كلمة (كال) السومرية بمعنى (السيد)، أو كلمة (قال) السامية بمعنى من يردد (الاقوال) والشعائر الدينية. ولا زال العراقيون يطلقون على المرأة التي تقرأ المراثي في المآتم تسمية (الگوالة ـ القوالة). وان دور (القوال) اليزيدي هام وحاسم لأنه يقوم عملياً بالحفاظ على الذاكرة اليزيدية وتاريخهم الشفاهي، وخصوصاً إنها طائفة تعتمد أساساً على التاريخ الشفاهي (علم الصدر) ولا تميل الى الكتابة خوفاً من انكشاف أسرار العقيدة للخصوم.

يستخدم (القوالون) مثل باقي اليزيدية، اللغة العربية وأحياناً اللغة البهدنانية (الكردية). وتعود التواشيح المستخدمة الى فترة الشيخ (عدي بن مسافر). ويجيدون التراتيل والاناشيد الدينية والضرب على الدف والعزف على الناي، ويقومون بتعميد الاطفال بالماء المقدس في المناطق البعيدة عن منطقة (لالش) المقدسة التي فيها مرقد الشيخ عدي بن مسافر. ويقومون بمرافقة (السنجق ـ الرمز المقدس) عند خروجه من مدينة (لالش) وحتى بلوغ بيت الشخص الذي اتفق عليه. ويقومون خصوصاً بمهمة نشر تعاليم العقيدة بين أبناء الطائفة وتوضيح الطقوس والواجبات.يلعبون دور الوسطاء في حل الخلافات بين أبناء الطائفة والتقريب بينهم. وهم يتغنون بفضائل الشخصيات الدينية وسرد القصص عنهم. وهم مشهورون بمعرفتهم بأنساب العشائر اليزيدية. ويمارسون أيضاً دور الوسيط وحامل الرسائل والثقافات بين الجاليات اليزيدية المنتشرة في شمال العراق وسوريا وتركيا وباقي العالم. ويتوجب على (القوال) أن لا يحلق لحيته ولا شاربه. وهم يشرفون على المآتم والصلاة على الميت وعند دفنه وفي أثناء المأتم وكذلك عند زيارة القبور. ويعيش (القوالون) على المعونات التي يمنحها لهم أبناء الطائفة، لقاء خدماتهم الروحية،وكذلك من النذور. ويقومون مع عوائلهم بقطف الزيتون من البساتين العائدة للمعبد في (وادي لالش)، حيث يستخدم زيته في شعلات المصابيح. ويرث (القوال) أولاده في عمله، لأنها مهمة وراثية خاصة بسلالة (القوالين) من عشيرتي (الهكاري) و(الدوملي). وهم مثل باقي طبقات اليزيدية، لا يتزاوجون من خارج الطبقة وخصوصاً من الطبقات العليا، بل يبقون فيما بينهم أو مع باقي الشعب. ويتركزون خصوصاً في نواحي (بعشيقة) و(بحزاني) في الموصل. وبعضهم يسكنون في (سنجار) و(الشيخان)، حيث يكثر اليزيدية. وهم يوزعون ( البراة) وهي حجرة صغيرة مصنوعة من طين (لالش) المقدسة، وتكون أشبه بالحرز الذي يحمي اليزيدي وتدفن معه.

المصادر: هذه المصادر اعتمدنا عليها مباشرة أو غير مباشرة

ـ تأريخ اليزيدية وأصل عقيدتهم / عباس العزاوي / بغداد 1935

- اليزيدية / الامير انور معاوية / السويد2001 .

- اليزيدية في ما بين النهرين / آشور نصيبينويو / دار سركون / السويد2002 .

- اليزيديون / هاشم البنا / مطبعة الامة / بغداد1964 .

- اليزيديون في حاضرهم وماضيهم / عبدالرزاق الحسني / المطبعة العصرية / صيدا1967 .

- اليزيدية قديماً وحديثاً / اسماعيل جول / المطبعة الاميركانية / بيروت1934 .

- اليزيدية ومنشأ نحلتهم / احمد تيمور / المطبعة السلفية / القاهرة 1928

ـ اليزيدية بقايا دين قديم / جورج حبيب / دمشق1996 .

ـ اليزيدية / صديق الدملوجي / مطبعة الاتحاد / الموصل 1949

ـ اليزيدية / سعيد الديوه جي / مطبعة الجامعة بالموصل 1973

ـ اليزيدية قديماً وحديثاً / إسماعيل بك جول / بيروت 1934

- تاريخ اليزيدية / محمد الناصر صديقي / دار الحوار 2008

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل الخيزراني في الجمعة أكتوبر 16, 2009 5:26 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزراني
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 75
تاريخ التسجيل : 11/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: لغات العراق القديم- الاقليات الثقافية العراقية الاخرى   الخميس أكتوبر 15, 2009 8:21 pm

الشبك، لغة وعقيدة







الشبك فئة أقوامية مذهبية عراقية (بالنسبة لتعريفنا للقومية نرجوا العودة الى مقدمة موضوع اليزيدية). من الناحية الدينية جميعهم مسلمون، حوالي 70% منهم شيعة جعفرية والباقون سنة. ولكن رغم انقسامهم المذهبي (الشيعي ـ السني)، فأنهم يشتركون بميراث عقائدي طقوسي خاص من (ميراث العرفان والتصوف). أما بالنسبة للغة، فأنهم الى جانب العربية التي يتقنونها ويتداولوها في حياتهم اليومية، والتركية التي لهم بها عدة كتب، فأنهم أيضاً يمتلكون لغة خاصة (الشبكية) تعتبر من ضمن اللغات (الآرية) التي تتشابه في بنيتها العامة مع اللغات الكردية واللغات الايرانية، ولكنها تحتوي على الكثير من المفردات والصيغ العربية والتركمانية.

تقدر أعدادهم بأكثر من 200 ألفاً يتوزعون على أكثر من ستين قرية في شمال العراق يتركزون خصوصاً في شرق الموصل على الضفة الغربية لنهر الزاب الكبير، كذلك وفي المناطق الممتدة من تلعفر مروراً بكركوك وصولاً الى خانقين. وقد جاوروا بشكل مباشر قرى مسيحية، وكذلك جاورواالتركمان والعرب، وقليلاً اليزيدية. وهناك أيضاً بضعة آلاف يسكنون مدينة الموصل نفسها.. الى جانب تسمية (الشبك) هنالك تسمية (الباجلان)، والذين يُسمون أحياناً (البيجوان)، وهم نفس (الشبك) ويتعايشون معاً، ولكنهم يتميزون بتنظيمهم العشائري الخاص، وكذلك بأنهم لم يتبنوا التشيع الجعفري بل هم من المذهب السني.

تاريخهم وأصولهم







عانى الشبك، مثل كل الفئات العراقية، من هذه الاشكالية المفتعلة التي لا تطبق إلاّ على أهل العراق:

البحث عن أصل خارجي مفترض!! فلا يكفي للشبك أن يثبتوا انهم في شمال العراق منذ قرون طويلة، بل عليهم أن يثبتوا أصل ما خارجي قدموا منه. لهذا فقد انهالت الفرضيات حول أصولهم : ميديين، ساسانيين، صفويين، تركمان، أتراك قزلباشية، الخ..

وهم في الحقيقة مثل غالبية الطوائف العراقية المنتشرة خصوصاً في الشمال، مثل اليزيدية والكاكائية والصارلية وأهل الحق، من الجماعات الروحانية (العرفانية الغنوصية) القديمة مثل الصابئة والمانوية، التي تأثرت بالاسلام بعد أنتشاره في المنطقة، فتبنَّت رموزاً صوفية اسلامية خاصة بها. بالنسبة للشبك، فأنهم تأثروا في البداية بالطريقة الصوفية البكتاشية التي كانت منتشرة بين العثمانيين، والتي تقدس الامام علي. ثم في الاجيال الاخيرة، بدأوا يتحولون الى التشيع الجعفري حتى أصبحوا كذلك بغالبيتهم الساحقة، مع الحفاظ على بعض طقوسهم العرفانية القديمة والبكتاشية. وثلثهم تبنوا المذهب السني. طبعا هذا لا يمنع من الاعتقاد بأنهم مثل كل الجماعات الكبيرة، لا بد أنهم ضموا مع الزمن في داخلهم عشائر وجماعات عراقية من مختلف الاصول: عرب وتركمان وأكراد وسريان، وغيرهم من الجماعات المنتشرة في شمال العراق وكذلك من المناطق المجاورة في تركيا وإيران والقفقاس. فبينهم تجد عشائر كردية مثل (زنكنة) وعشائر عربية مثل (العبيد). بل هناك قرى كانت سريانية مسيحية تحولت شبكية، مثل (الموفقية وطهراوه ومنارة الشبك، يا سبيثة).كذلك فأن أغلب قراهم تحمل أسماء تركمانية. كل هذا يتفق مع الفكرة الشائعة عنهم بأن تسميتهم (شبك) من العربي، وتعني (تشابك) الناس واختلاطهم.

الحالة السياسية




ممثل الشبك في البرلمان العراقي
الدكتور حنين القدو



بسبب تمايز(الشبك) المذهبي والاقوامي، فأنهم تعرضوا دائماً الى ضغوطات الاطراف القومية العنصرية، كردية وعروبية بعثية، من أجل ضمهم بالقوة الى انتماء قومي معين. لأن القوميين من مختلف الاتجاهات في العراق، لا يعترفون بالانتماء الى الوطن بل الأهم هو الانتماء الى القومية والعرق والامة الكبرى! فبعد ضغوطات الحكومة البعثية السابقة، بدأت منذ أعوام ضغوطات القيادات القومية الكردية من أجل ضمهم بالقوة الى مشروع (كردستان الكبرى) العنصري التوسعي.

لم يكن للشبك سابقاً قيادة سياسية توحدهم ضد هذه الضغوطات القومية العنصرية، لكنهم بعد عام 2003 ظهرت بينهم نخبة نشطة شكلوا تنظيمهم السياسي الخاص بأسم (تجمع الشبك الديمقراطي) برئاسة (حنين قدو) وهو أستاذ جامعي من الموصل، تمكن من توحيد الشبك حول برنامجه الوطني. فهو رغم انتمائه المذهبي الشيعي المعلن، إلاّ أن قائمته فازت حتى في القرى الشبكية السنية مثل (كلياره) و(الفاضلية) و(العباسية) وغيرها، وهذه قرى (سنية) لكنها صوتت لمصلحة القيادة الشبكية (الشيعية) ضاربة مثلاً على تقديم الولاء العام على الولاء الطائفي.

عقيدتهم





مثل كل الطوائف العرفانية الصوفية، فأن للشبك تنظيم اجتماعي ديني هرمي خاص. يسمى رجل الدين الناشئ (المريد)، ويرتبط روحياً بشخص أعلى منه مرتبة يسمى (المرشد) وهنالك عدة مراتب للمرشدين وهم جميعاً يرتبطون بمرجع أعلى يسمى (البابا أو البير). أما في عباداتهم، فهم بغالبيتهم من الشيعة الاثني عشرية متمسكون بتعاليم الدين الاسلامي وفق المذهب الجعفري، ويؤدون طقوس (عاشوراء) ويدفعون الخمس من أموالهم ووارداتهم الى سادتهم الذين يعترفون بصحة انتسابهم الى آل البيت، ويؤدون فريضة الحج الى مكة المكرمة والمدينة المنورة، كما يزورون العتبات المقدسة في كربلاء والنجف وسامراء وبغداد وكل أضرحة الأئمة وأولياء آل البيت على امتداد العراق. أما السنة منهم فهم أيضاً يشتركون مع باقي السنة في تقديس المقامات المعروفة. ومن تقاليدهم الخاصة التي لا تخلوا من بقايا الميراث المسيحي والعرفاني، انهم يحتفلون ببعض الليالي المقدسة، مثل : (ليلة رأس السنة الميلادية)، كذلك (ليلة التعاذر أو ليلة التغافر) وهي للتصالح بين الناس. و(ليلة الاعتراف) وهي لطلب الغفران عن الذنوب. أما باقي عاداتهم الاجتماعية فهي لا تختلف عن باقي عادات العراقيين خصوصاً والمسلمين عموماً.

لغتهم وثقافتهم وكتبهم

للشبك كتابين مقدسين: (القمري) وهو أشعار تتغنى بأئمة الشيعة، و(البيرق، البيروق ) وهو عن سفر الامام الحسين من المدينة الى كربلاء. والكتابان بالتركية ومن تراث الطريقة البكتاشية. ولهم كتب دينية أخرى غالبيتها مكتوبة بالتركية الآذرية، مثل (تحري) و( مرآة المقاصد)، كذلك ان المناقب التي يقرأونها مكتوبة باللغة التركية، وهي لشعراء متصوفة ناطقين بالتركية مثل (خطائي) و (نسيمي البغدادي) و (حلمي ده ده) و (فضولي البغدادي) و (سيد نظام)، وغيرهم. ولهم كتاب (الكلنبك) وهو بالتركماني والشبكي. وان معظم الشبك يتقنون اللغة التركية كتابة وقراءة وتخاطباً الى جانب العربية ولغتهم (الشبكية) الخاصة.

هناك محاولات جادة بوضع دواوين وهناك مطربين ينشدون باللغة الشبكية، وهناك رقصاتهم الخاصة (الچوبية أي الدبكة)، کذلك لهم أزيائهم القديمة، رغم إنهم منذ أجيال يرتدون جميعهم الثياب العربية الموصلية.

وفي السنوات الاخيرة تبنى الشبك أبجدية خاصة بهم لكتابة لغتهم المتميزة باستعمال (حركات الاعراب) العربية بدلاً من تقطيع الحروف العربية المعتمدة في اللغات الايرانية والكردية والتركمانية.






ـــــــــــــــــــ


ملحق لغوي

با ﭼﻲ بًنًت أقول لك

شعر: عباس آغي




معناها بالعربية

الجملة الشبكية

حبيبتي تسألني أنا جميلة؟

يارم بسيارم مًكًرو ........ جوانًني؟

كيف تراني بشعر من العشق؟

چني مًتيتم بشعري عًشقْيو؟

أقول لكِ أنت شمس

باﭽﻲ بًنًتْ هُورًني

الشمس حيناً تزول

هُورْﭽﻲ وًخْتي مًرشيو

أقول لكَِ وردة

باﭼﻲ بًنًتْ كولًني

الورد من الشجر يتساقط

كولْ ﭼﻲ ﭼدارو مًتًكيو

اقول لكِ نجمة

باﭼﻲ بًنًتْ أًستارًني

النجوم كثيرة فيها تضيعين

أًسْتارﭽﻲ فرانً ﭼمانشا مًهِليو

أقول لكِ روحي

باﭼﻲ بًنًتْ روحْمًني

الروح امانة ترجع

روﺤﭽﻲ أًمانًتا موركيلو

اقول لكِ قلبي

باﭽﻲ بًنًتْ دلْ مًني

القلب يوماً يتوقف

دلْ ﭽﻲ رويي مًنْدُرو

كفاك قولا بلاكي

وًسْتا باﭽﻲ بي أًتي

يوم قيامتي يقوم

رو قيامًتمْ مورْزو




معناها بالعربية الجملة الشبكية

حبيبتي تسألني أنا جميلة؟ يارم بسيارم مًكًرو ........ جوانًني؟

كيف تراني بشعر من العشق؟ چني مًتيتم بشعري عًشقْيو؟

أقول لكِ أنت شمس باﭽﻲ بًنًتْ هُورًني

الشمس حيناً تزول هُورْﭽﻲ وًخْتي مًرشيو

أقول لكَِ وردة باﭼﻲ بًنًتْ كولًني

الورد من الشجر يتساقط كولْ ﭼﻲ ﭼدارو مًتًكيو

اقول لكِ نجمة باﭼﻲ بًنًتْ أًستارًني

النجوم كثيرة فيها تضيعين أًسْتارﭽﻲ فرانً ﭼمانشا مًهِليو

أقول لكِ روحي باﭼﻲ بًنًتْ روحْمًني

الروح امانة ترجع روﺤﭽﻲ أًمانًتا موركيلو

اقول لكِ قلبي باﭽﻲ بًنًتْ دلْ مًني

القلب يوماً يتوقف دلْ ﭽﻲ رويي مًنْدُرو

كفاك قولا بلاكي وًسْتا باﭽﻲ بي أًتي

يوم قيامتي يقوم رو قيامًتمْ مورْزو

كلمات شبكية

كائن حي= جانــــَــور

جمل = حــــَـــشتور

بغل = هــــَـــستر او باركيل

حصان= هـــَـــسب

ذئب = وَرك

جاموس= كاميش

قرد= ميمون

ـــــــــــــــــــــــــــ

المصادر

ـ دراسة: حقيقة (الشبك).. لغتهم، ديانتهم، عددهم، المنطقة التي يسكنونها، نشاطهم الاقتصادي / صافي الياسري

ـ دراسة : آفاق ستراتيجية: الشبك أصلهم.. ثقافتهم.. الخصوصية والمشتركات / علي رضا

ـ خصوصية الشبك، الحقائق والأصول / حوار علي النشمي مع ممثل الشبك الدكتور حنين القدو / تحرير غانم الموسوي

- احمد حامد الصراف / الشبك / مطبعة المعارف / بغداد 1954

- أنستاس الكرملي / تفكهة الاذهان في تعريف ثلاثة أديان / مجلة الشرق / العدد 5 ،1902

- حبيب الهرمزي وأكرم باموقجي / العشائر التركمانية في العراق / كركوك 2004

- باسيل نيكيتين / الاكراد / دار الروائع / بيروت

- رشيد الخيون / الأديان والمذاهب في العراق / منشورات الجمل 2003

- سليمان الصائغ / تاريخ الموصل / ج1 المطبعة السلفية / مصر 1923

- عبد المنعم الغلامي / بقايا الفرق الباطنية في لواء الموصل / الموصل 1950

- الميجر سون رحلة متنكر الى بلاد ما بين النهرين / ج1 / بغداد 1970





ـــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل الخيزراني في الجمعة أكتوبر 16, 2009 5:36 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزراني
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 75
تاريخ التسجيل : 11/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: لغات العراق القديم- الاقليات الثقافية العراقية الاخرى   الخميس أكتوبر 15, 2009 8:23 pm

سود العراق، وثقافتهم المجهولة!





قبل الحديث عن (تاريخ سود العراق) ( الزنوج ـ ذوي البشرة السوداء) ، يتوجب التوضيح ان العبودية وجدت في تاريخ العالم أجمع، ولم تكن مرتبطة أبداً بالجنس الاسود، بل شملت جميع الاجناس. منذ فجر التاريخ ظلت الجماعات والشعوب عندما تنتصر على أعدائها، أما أن تقتلهم أو تجعلهم أسرى وعبيد لتستفيد من جهدهم. ولم يكن يهم أصلهم ولون بشرتهم، حتى لو كانوا من أبناء العمومة المنافسين. كذلك كانت العبودية تحصل نتيجة الفقر والمجاعة، إذ أن الكثير من الجماعات والعوائل كانت تفضل أن تبيع أبنائها لمن يمنحهم الحياة على أن يموتوا جوعاً.

السود في المجتمعات الاسلامية

إن وضع العبيد في العراق وفي عموم المجتمعات العربية الاسلامية، ظل مختلفاً تماماً عن وضعهم في أمريكا وعموم الغرب. فهنالك عدة أسباب جعلت العبيد في المجتمعات الاسلامية بوضع محتمل نسبياً مقارنة بالقسوة والوحشية التي عوملوا بها في الغرب وفي أمريكا خصوصاً. فالاسلام والقرآن حث على عتقهم، كذلك كانت هنالك شخصيات سوداء أسلامية يجلهم المسلمون. فهنالك (بلال الحبشي) مؤذن الاسلام، و(سعيد بن جبير الحبشي) الصحابي، و(عطاء بن رباح النوبي) التابعي والفقيه، و(مهجع) أول شهداء المسلمين، و(جليب) الذي قال عنه النبي (ص) بعد مقتله (هذا مني وأنا منه)، و(نابل الحبشي)، و(أبو لغيط الحبشي). كذلك ينظر الميراث الاسلامي بعين التقدير الى (النجاشي المسيحي الاسود) ملك الحبشة الذي استقبل النبي (ص) وأصحابه في هجرتهم الاولى. يمكن ذكر نموذج البطل الاسود (عنترة بن شداد) الذي لعب أيضاً دوراً إيجابياً في الميراث العربي. ثم ان شعوب العالم العربي بتاريخها التمازجي العريق، كانت بطبعها سهلة بتقبل الغريب، فمن الشائع أن تحصل حالات تزاوج مع النساء السوداوات ليلدن أبناء عرب ببشرة سوداء. والاهم من هذا، ان الاسلام فرض الايمان على العبيد، وبالتالي منحهم حقوق المسلم، مما سمح للكثير من السود أن يبرزوا في تاريخ الشعوب العربية، أمثال (الاخشيدي) سلطان مصر، وأسماء أخرى سوف نتطرق لها.

تاريخهم العراقي

ان من يتمعن جيدا في العراقيين، يكتشف انهم مزيج متداخل من عدة أجناس ظلت تنصهر فيه منذ آلاف السنين: الجنس الابيض (القفقاسي ـ الآري ـ السامي البحر المتوسطي)، الجنس الاصفر (آسيا الوسطى)، والجنس الاسمر (سواحل المحيط الهندي والخليج)، والجنس الاسود (افريقيا). لهذا فأن دماء السود ظلت حاضرة ويمكن ملاحظتها بسهولة على بشرة الكثير من العراقيين وخصوصاً في الجنوب.

من الصعب تقدير عدد السود في العراق. ربما بضعة مئات من الآلاف. فليس هنالك أية دراسة عنهم ولا عن تاريخهم أو ثقافتهم. يتواجدون أساساً في المحافظات الجنوبية، ويكثرون في البصرة. إنهم موجودون في العراق منذ العصور الحضارية القديمة، فالمنحوتات الأثرية تظهر أشخاص سود بشعر أجعد. ربما تم جلبهم من خلال التجارة مع سواحل جنوب الجزيرة العربية وأفريقيا. ولكن وجود السود أصبح واضحاً في الفترة العباسية. فمع تحول العراق الى مركز للامبراطورية والحضارة العربية الاسلامية أدى الى جلب آلاف السود للعمل في مزارع الجنوب. واستمر جلبهم على شكل أفراد أو جماعات للخدمة. علماً انه كان نوعان من الرق في المجتمع العراقي أثناء الفترة العباسية:

ـ المماليك، وهم من البيض، من أصول قفقاسية وسلافية وأوربية، وقد تم بيعهم وهم أطفال من قبل أهاليهم بسبب الفقر، وعلى أمل أن يجدوا مستقبلاً لهم في بلاد غنية. وقد لعب المماليك والجواري دوراً مهماً في المجتمع العراقي في تلك الحقبة، سواء في الحياة الثقافية أم السياسية. ولقد تمكن المماليك من أصول تركية وقفقاسية من تكوين سلالات حاكمة في مصر والشام والعراق. وقد برز مماليك العراق الجورجيون في الحقبة العثمانية من (1747 حتى1831 ) وكان آخرهم الوالي المصلح الشهير(داود باشا).

ـ العبيد، وهم من السود الافارقة الذي كانوا يجلبون من شرق أفريقيا من أجل العمل في الزراعة خصوصاً منذ القرن الاول الهجري. وقد تكاثر جلب الزنوج مع الازدهار في الفترة العباسية. وكانت المرأة السوداء مفضلة في الزواج بسبب وفائها وحنانها، فأن (الخيزرانة) أم الخليفة (هارون الرشيد) كانت سوداء من أصل مغربي أو يماني، كذلك كان هنالك تياراً ثقافياً نشيطاً يدافع عن السود، من أهم وأشهر رواده الاديب العراقي الكبير (الجاحظ) وهو من ذوي البشرة السوداء، والذي وضع رسالة بأسم (فخر السودان على البيضان)، أبرز فيها فضائل السود ومحاسنهم وصفاتهم الإيجابية، وكذلك (المرزبان) الذي كتب رسالة (فضل السودان على البيضان). كذلك الفقيه العراقي (ابن الجوزي) كتب في الدفاع السود، والعالم (السيوطي)، والعالم (البخاري).

لقد شهدت مدينة البصرة في منتصف القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) ما عرف بـ (ثورة الزنج)، الذين ثاروا على الملاكين وسلطة الدولة. كان مقرها مدينة المختارة (جنوب البصرة)، وكانت أطول ثورات العصر العباسي وأخطرها، إذ دامت أكثر من عقدين.

ثقافة سود العراق






لم يترك السود تأثيراً لغوياً وادبياً متميزاً إلاّ في بعض المفردات المنتشرة في اللهجة العراقية. ولكنهم أثَّروا كثيراً في مجالات الرقص والموسيقى والغناء، التي هي في أصلها طقوس دينية مزيجة من معتقدات أفريقيا وطرق المتصوفة المسلمين. مثلاً رقصة (الهيوة) وبعض الايقاعات الجنوبية المعروفة، وما يسمى أيضاً بفنون الخشابة، من غناء ورقص وموسيقى. ومن آلات العزف الايقاعية (المسوندو) (الجكانكا).

وفي الفترة الاخيرة (2008) تكونت حركة سياسية تطالب بحقوق السود في العراق : (حركة العراقيين الحرة). ولكن السود خصوصاً بحاجة الى مؤسسات أكاديمية ومنظمات ثقافية واجتماعية تعَّرف بهم وبتاريخهم وتراثهم الثقافي وتبث الوعي لدى العراقيين بحقوقهم وخصوصيتهم التاريخية.



المصادر

- التاريخ الكامل للعالم منذ ما قبل التاريخ إلى يومنا هذا / جان كلود بارود، غيوم بيغو / دار الفارابي / بيروت 2009

ـ مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة / طه باقر / بغداد 1973

ـ النظم الاسلامية / عبد العزيز الدوري / مركز دراسات الوحدة العربية / بيروت 2008

ـ حضارة مصر والعراق / برهان الدين دلو / دار الفارابي / بيروت 1989

ـ دراسات في العصور العباسية / عبد العزيز الدوري / مركز دراسات الوحدة العربية / بيروت 2008

ـ الدولة العثمانية في المجال العربي / فاضل بيات / مركز دراسات الوحدة العربية / بيروت 2007



ـــــــــــــــــــــــــــ



أرمن العراق تاريخهم وثقافتهم






لقد سكنت أرض أرمينيا الكثير من الشعوب ومرت بها الكثير من الحضارات، وأهمها الاراراتية. ان آرارات دولة قامت إبان القرنين الـ 9 والـ 7 ق.م. بجبال شرق تركيا حول بحيرة فان. وأهلها من الحوريين. وكانت العاصمة مدينة فان. وكانت ثقافتهم متأثرة بحضارتي العراق وسوريا،وقد كتبوا لغتهم القديمة بالكتابة المسمارية العراقية. أما الارمن بتكوينهم القومي الحالي فقد ظهروا في القرن الخامس ق.م ويعتقد إنهم إستوطنوا آسيا الصغرى قبل إنهيار إمبراطورية الحيثيين. وفي عام 302 م أعلن الملك تريناد الثالث، المسيحية ديناً للدولة. بعد إعتناق غريغوار الدين المسيحي بادر الى انشاء كنيسة جامعة في مدينة ايستمياديزين التي كانت تعتبر أكبر مدينة في أرمينيا. وكذلك كان غريغوار هو الذي وضع نظام الكهنوت للأرمن وبشر بالإنجيل، وأخيراً إعتزل وإنصرف للعبادة في مغارة. وقد أطلقوا إسمه على الكنيسة الأرمنية المعروفة بإسم الكنيسة الغريغوارية. وتعرض الأرمن في تاريخهم للعديد من المذابح إمتدت مابين القرن التاسع عشر والعشرين وجميعها تمت في تركيا، إلاّ أن أشهرها مذبحة عام 1915 التي شملت أيضاً المسيحيين السريان. وتمت هذه المجازر على يد الأغوات الاكراد وميليشياتهم (الفرق الحميدية)، إذ استلوا على قرى وممتلكات الارمن وذبحوا الرجال والاطفال واستولوا على النساء. وكلفت هذه المذابح حوالي المليونين بين قتيل ومتشرد، حتى تحولت مناطق الارمن والسريان الى مناطق كردية بالكامل. ويبلغ عدد الارمن الآن مايقارب الستة ملايين موزعين في دولأوربا وأمريكا والشرق الاوسط.

أرمن العراق







الأرمن العراقيون، هم الأرمن من حملة الجنسية العراقية أو أرمن المهجر الذين ينحدرون من أصول أرمنية عراقية. وجود الأرمن ليس بجديد في العراق لكنه ازداد في بداية القرن العشرين بعد مجازر الأرمن في أرمينيا. يتحدث معظم أرمن العراق اللهجة الأرمنية الغربية. تواجد الأرمن في العراق يعود لقرون عديدة حيث جاءت موجات من الأرمن من أرمينيا عبر إيران استوطنت جنوب العراق في بادئ الأمر حيث أنشأت أبرشية للأرمن في البصرة عام 1222م . ثم بدأت هذه الموجات تتجه نحو بغداد في الفترة اللاحقة حيث سجلت طائفة الأرمن كطائفة تدين بالمسيحية في العراق عام1638 . وتوجد أقدم كنيسة للأرمن في بغداد في منطقة الميدان وهي كنيسة مريم العذراء وقد بنيت عام 1639م خلال فترة حكم العثمانيين بناءً على طلب أحد القادة العسكريين والذي كان أرمني الأصل. لكن أكبر موجات الهجرة الأرمنية للعراق كانت في بدايات القرن العشرين بعد المذابح التي ارتكبت ضدهم. يبلغ التعداد الحالي للأرمن في العراق حوالي 20 ألف نسمة. هم في الغالب من أتباع الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية مع وجود أتباع لكنيسة الأرمن الكاثوليك. غالبية الأرمن في العراق يتواجدون في العاصمة بغداد حيث يقدر عدد الأرمن في بغداد ما بين 10 إلى 12 ألف في حين أن تعداد الأرمن في عموم العراق يقدر بـ 20 ألف نسمة.كما توجد تجمعات وكنائس أرمنية في مدن رئيسية أخرى مثل البصرة والموصل وكركوك بالإضافة إلى وجود تجمعات للأرمن في بلدات صغيرة في كردستان العراق مثل زاخو. وبالنسبة للأرمن في البصرة فإن كنيسة الأرمن الأرثوذكس في البصرة يعود تاريخ بناءها إلى عام 1870م ولا تزال عامرة بالمؤمنين. ولا يجب تناسي أن هناك العديد من ضحايا التهجير الأرمني هم الآن في غير ما ذكر أعلاه، وهم منتشرون في أكثر من مدينة عراقية، لأسباب شخصية أو إجتماعية أو إقتصادية أو سياسية ونحو ذلك. ومنهم من أعتنق الديانة الإسلامية . لقد تعرض الأرمن حالهم كحال العديد من فئات الشعب العراقي الأخرى إلى هجمات مسلحة حيث تعرضت عدد من كنائس الأرمن للتفجير بسيارات مفخخة في بغداد والموصل. كما ترك العراق حوالي 3000 أرمني عراقي في حين بقي حوالي 15 ألف آخرين داخل العراق حتى عام 2007 م. حيث يقدر عدد الأرمن العراقيين الذين نزحوا إلى سورية بعد احتلال العراق عام 2003 بحوالي 1000 شخص بينما ترك العراق 1000 أرمني توجهوا إلى أرمينيا في حين أن حوالي 500 شخص ترك العراق إلى الأردن.

شخصيات أرمنية عراقية :

فارتان مالاكيان: رسام عراقي أرمني مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية // شانت كندريان: كاتب أرمني عراقي // سيلفا شاكاكيان: ملكة جمال العراق (الشباب) عام 2006 وأول أرمنية عراقية تحمل هذا اللقب // سيتا هاكوبيان: مطربة عراقية معروفة // يعقوب سركيس: كاتب عراقي أشهر مؤلفاته كتاب المباحث العراقية // جيراير كايايان: رياضي عراقي حاصل على أول بطولة لكمال الأجسام في العراق عام 1949م // بياتريس اوهانسيان: فنانة عراقية من أصول أرمنية // آرام ارميناك بابوخيان: موسيقار عراقي أرمني شهير // آزادوهي صموئيل: ممثلة أرمنية عراقية // كالوست كولبنكيان: يعد واحد من أهم رجال الاعمال العراقيين في فترة الخمسينات والستينات وهو عراقي أرمني قام بأنشاء ملعب الشعب الدولي في العراق بالاضافة إلى مساهمته في بناء مدينة الطب أكبر الصروح الطبية في بغداد // اوهانيس مراديانكان: أول من أدخل تلقيح الجدري إلى بغداد // الدكتورة آنة ستيان: عراقية أرمنية كانت أول طبيبة عراقية عينتها وزارة الصحة // فوسكان مارديكيان (اوسكان أفندي): الذي كان وزيراً للبريد والبرق في الدولة العثمانية، وبناء على دعوة وجهت له من قبل الحكومة العراقية في عشرينيات القرن الماضي أصبح خبيراً مالياً في وزارة المالية العراقية وطوَّرَ النظام المالي في العراق وترجمها من التركية إلى العربية // سارة اسكندريان: وهي من الشخصيات النسائية الأرمنية العامة التي عرفت من قبل أهل بغداد باسم (سارة خاتون)، وسمي حي كمب سارة في بغداد بأسمها // السير آرادرزي: أحد مسؤولي وزارة الصحة البريطانية وأحد جراحي المملكة المتحدة المعروفين، منح لقب سير من الملكة إليزابيث سنة2002 .

الوضع الثقافي للأرمن

منذ البداية سمحت مختلف الحكومات العراقية للأرمن بتدريس مادتين باللغة الارمنية، أضافة الى الدين المسيحي باللغة الارمنية في المدارس الحكومية، كمدرسة الظفار الابتدائية (عام 1845 ) وابن الهيثم الثانوية، وروضة خمائل في بغداد، لكن هذه المدارس كانت بالأصل مدارس خاصة للأرمن وتم تأميمها عام 1974 على إثر قرارات التأميم التي أصدرها حزب البعث المنحل في العراق بعد تسلمه السلطة عام1968 . كما افتتحت مدرسة ابتدائية أرمنية في بغداد في تشرين الأول عام2004 م.

وكان للأرمن 13 كنيسة في العراق، إثنان منها دمرتا لقدمهما، وأشهر تلك الكنائس هي (كنيسة مريم العذراء) في الميدان (بغداد) والتي تعد كمزار يؤمها العراقيون من كل الاديان ويعود تاريخ بنائها الى عام 1639 ميلادية، ويزورها فى الاغلب نساء متزوجات من الديانتين المسيحية والاسلامية للطلب من مريم العذراء أن تتشفع لهم وترزقهم بالابناء. وكانت هناك كنيسة جديدة للارمن (لم تفتتح بعد) راحت ضحية لسلسلة الهجمات المسلحة والتفجيرات التي طالت الكنائس في عام 2004 .

ويتميز الارمن أيضاً بالاندية الرياضية والاجتماعية التي تلعب دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية وتتشارك مع العائلة والكنيسة في بناء الاجيال الشابة. وأشهر الاندية الارمنية هي جمعية الشبيبة الارمنية، النادي الرياضي الأرمني (هومت من - عام1918 )، الجمعية الخيرية الأرمنية, نادي الشهيد أوهان، اتحاد النساء الأرمن، وتتنوع الأنشطة مابين رياضية واجتماعية وثقافية وخيرية. وان معظم لاعبات المنتخب الوطني العراقي في السلة والطائرة هم عضوات في نادي (هومت من) الارمني.


اللغة الارمنية




الحروف الأرمنية

اللغة الارمنية (հայերեն լեզու)) تعتبر ضمن اللغات الهندو ـ أوربية. لكنها في أصولها تحمل مؤثرات عدة لغات بلاد ارمينيا القديمة (الآراراتية) وكذلك اللغات المجاورة قفقاسية وآرامية وتركية وروسية. ويبدو إنها قريبة من اللغتين اليونانية والفارسية. وكانت لغة محكية فقط دون كتابة، ولكن في القرن الخامس الميلادي كون آباء الكنيسة أبجدية خاصة مشتقة من الابجدية الآرامية العراقية. حيث ترجم إليها الكتاب المقدس على يد الراهب (ميسروب ماشدوتس) الذي قام بتكوين أبجدية أرمنية من 36 حرفاً، تسمى اليوم بالأرمنية الكلاسيكية حفظت منها حتى اليوم بشكل رئيسي ترجمات للعهد الجديد ومؤلفات أدبية مسيحية تعود للقرون الميلادية الأولى. بمحاذاة اللغة الكلاسيكية نمت وتطورت لغة أو لهجة شعبية إبتداءاً من القرن العاشر حتى نهاية القرن التاسع عشر حيث استخدمها في أعماله الكاتب الأرمني خاتشاتور أبوفيان.

تستعمل اللغة المعاصرة اليوم من قبل قرابة الخمسة ملايين شخص في لهجتين أساسيتين:

· في شمال غرب إيران وأرمينيا تستعمل (الأرمنية الشرقية) وفية للنسخة الكلاسيكية نوعاً ما مع تبسيطها لنمط الكتابة.

· في منطقة الشرق الأوسط وفي المهجر تستعمل (الأرمنية الغربية) التى مع حفاظها على جذورها امتزج فيها الطابعين الكلاسيكي والشعبي .

وبشكل عام يتفق الخبراء على أن الأرمنية الحديثة لا تزال محافظةُ بشكل نادر الوجود على أرمنية القرن الخامس الميلادي. خلال الحقبة السوفيتية كان تعليم اللغة الروسية إجبارياً في أرمينيا، فكانت الدروس تعطى باللغتين الروسية والأرمنية. ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ونيل أرمينيا لاستقلالها عام 1991، وبعد 110 سنة من الهيمنة الروسية وجد فقط 47.1 % من الأرمن من المتمكنين من لغتهم الأم.


بعض العبارات الارمنية

باري لويس: صباح الخير // باري كيسور: مساء الخير // اشبيسيس: كيف الحال // لافيم: جيد // اينج كا جيكا: ماذا حصل // بامي جيكا: لا شيء حصل // اوريس: أين أنت.



المصادر

ـ الجاليات الارمنية في البلاد العربية / هوري عزازيان / دار حوار / سوريا 2000

ـ الأرمن عبر التاريخ / مروان المدور / دار مكتبة الحياة /1982

ـ تحقيق عن أرمن العراق / هارو شكمكجيان / ميدل است اونلاين

ـ من البدايه حتي القرن الخامس الميلادي / موسيس خوريناتسي /‏ نزار خليلي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ







الشيشان، فئة عراقية جديدة!






تعتبر جبال القفقاس (شمال شرق تركيا) والتي ينبع منها تقريباً نهري دجلة والفرات (بين بحيرة وان وجبل آرارات في أرمينيا)، أيضاً منبعاً للكثير من الهجرات السكانية الى العراق، منذ فجر التاريخ وحتى الى وقت قريب. وهذه المنطقة الجبلية الشاسعة التي تتوسط بحر الخزر والبحر الاسود (لاحظ الخارطة) والتي تسيطر روسيا على جزئها الأكبر منذ عدة قرون، هي مأوى للعديد من الشعوب المختلفة اللغات والاديان: آذربيجان وأرمن وشيشان وجورجيون وشيشان وشركس وداغستان، وغيرهم. ويعتبر (الارمن) من الجماعات القفقاسية التي لازالت محافظة على تمايزها في العراق. ولكن هنالك جماعة قفقاسية أخرى تعيش في العراق، ولم تكشف عن نفسها إلاّ بعد عام2003 !

شيشان العراق

ينتمي الشيشان الى بلاد الشيشان، وهي أحدى جمهوريات الاتحاد الروسي، ويحدها كل من داغستان وجورجيا وأوسيتا من الجنوب وداغستان وروسيا شمالاً، وأوسيتا الشمالية وأنجوشيا غرباً. ويبلغ عدد السكان 1.5 مليون نسمة والأنجوش (جزء منهم ولكن متميز قليلاً) ربع مليون نسمة.

ظلت هذه المنطقة محط صراع بين الروس والعثمانيين، وكل منهما يحاول دفع حلفائه من شعوب القفقاس للصورة ضد خصمه. وقد تحالف الروس مع الارمن والسريان وورَّطوهم في ثورات عديدة كلفتهم الخراب، وكذلك قام العثمانيون بدفع الشركس والشيشان والداغستان، للقيام بثورات فاشلةكلفتهم الخراب والتهجير. من أشهر الثورات الشيشانية ، ثورة الشيخ شامل عام 1859 وكذلك من عام 1859 وحتى عام 1865، قام الشيشان بعدة ثورات صغيرة مثل ثورة الأرغون عام 1860 - 1861 وفي عام 1865 صدرت أوامر الحكومة الروسية بترحيل أهالي القفقاس الشمالي.

إن مجموع المهاجرين من شمال القفقاس بلغ حوالي مليون وأربعمائة ألف، وصل منهم الى أراضي الدولة العثمانية بحدود مليون ومائة ألف، وضمن هذه الأعداد كان هناك بحدود خمسة آلاف عائلة شيشانية. وتكررت نفس الحالة في ثورة عام1877 .

هجرتهم الى العراق





أن الهجرة الشيشانية الأولى بدأت فعلاً عام 1865 ثم تلتها هجرات أخرى عام 1867 وما بعدها، ومن بعد عام1878 كانت مراحل هجرتهم بعد دخول أراضي الدولة العثمانية هي مدينة سيواس التركية، ولقد بقوا فيها بحدود عشر سنوات، وخلال وجودهم في سيواس ولد هناك الرعيل الأول منالمهاجرين. ومن سيواس ارتحلوا إلى رأس العين في سوريا وبقوا فيها فترة أخرى أيضاً ثم جرى توزيعهم على أراضي الدولة العثمانية فدخلوا عن طريق فيشخابور، وحصلت بينهم وبين العشائر العربية عدة معارك. ومن منطقة فيشخابور دخلوا العراق مارّين بالموصل ثم نزولاً إلى الوسط. وعند دخولهم العراق توزعوا على عدة أماكن: منطقة اللكلك الواقعة على الضفة اليسرى لنهر دجلة مقابل مدينة تكريت، ثم انتقلوا فيما بعد إلى قرية تشارشلو التابعة إلى ناحية العباسي ضمن قضاء الحويجة محافظة كركوك، وقسماً منهم سكنوا بغداد. وكانت هناك محلة تسمى محلة الججان حالياً في منطقة الميدان. وهم في العراق يسمون الججان وليس الشيشان. وقسما آخر سكنوا قرية الزندان التي قاموا بتأسيسها والتي تقع ضمن قضاء المقدادية في محافظة ديالى. ويقال أنها كانت تضم الأكثرية وسكانها حوالي 200 عائلة، ولم يكن في تلك المنطقة قرية أخرى غيرها. وقد مات الكثيرون منهم بسبب الظروف الجوية السيئة من حرارة وجفاف وإصابة أعداد كبيرة منهم بأمراض التيفوئيد والملاريا والسل وغيرها. كما سكن القسم الآخر في (دلي عباس) وهي تقع أيضاً في محافظة ديالى، وقاموا هم بتأسيسها وكانت تضم أكثر من مائة عائلة. كما سكن قسماً آخر في منطقة الصقلاوية في محافظة الأنبار، وسكن قسماً آخر في مدينة تكريت، وقسماً في الموصل وفي مدينة كركوك، وفي السليمانية. ومن هذا فأن (الشيشان) يعيشون مع أخوتهم العرب والتركمان والاكراد في المناطق الشمالية من العراق. وحالياً يقدر عددهم بأكثر من ألف وخمسمائة نسمة، يضاف لهم أعداد قليلة من الشركس والداغستان ليصل عددهم التقريبي إلى 2000 نسمة في المناطق الناطقة بالعربي والتركماني. ولكن هناك نحو 41 قرية شيشانية في السليمانية وحدها يقطنها نحو 5000 شخص أشهرها قرية (بي وك) الى الشمال الغربي من السليمانية. وكذلك قرية (بردة رش).

وضعهم الاجتماعي والثقافي



أعضاء جمعية الشيشان والشركس والداغستان في السليمانية وكركوك

يستخدم قسماً من شيشان العراق لقب ججاني، وقسماً يستخدم لقب داغستاني. أغلب الشيشان الذين دخلوا العراق كانوا عسكريين، إما شرطة (جندرمة) أو جيش، وكان قسماً منهم يحملون رتب عسكرية عالية في الجيش العثماني عندما وصلوا العراق، وعهدت إليهم مسؤوليات في أماكن مختلفة.عند تشكيل الدولة العراقية عمل الكثيرين منهم في وظائف مختلفة، وهذا مما جعل العديد منهم يتبوؤن مناصب قيادية عليا في الجيش وفي كافة العهود، وعلى الرغم من قلة عددهم فإنهم معروفين في كافة المناطق بسبب ما أكتسبوه من سمعة طيبة. بعد 2003 أنشئت جمعيتان للشيشان في العراق للنشاط الاجتماعي والثقافي : جمعية التضامن وتضم الشيشان والشركس والداغستان ومقرها في كركوك، وجمعية الخير الشيشانية الأنكوشية ومقرها في محافظة ديالى.

لـغـتـهـم

اللغة الشيشانية معروفة بأسم ( ناغ NAGH ) وهي لغة قفقاسية قديمة، ولا تنتمي إلى اللغات الهندو ـ أوربية، ولا التركية. ولا يتحدث الشيشانية سوى أهلها فقط. وقد بقيت الشيشانية شفوية ولم يدوَّن بها أدب مكتوب إلاّ بعد الثورة السوفيتية في أعوام العشرينات من القرن الماضي. وقد استخدم أولاً الحرف اللاتيني، ثم بعدها أستخدم الحرف الروسي (السيريلي). وتتميز ألفاظها بعدد كبير من الألفاظ العربية والفارسية والتركية والروسية. وعدد الذين يتكلمونها أكثر من مليون ونصف، أكثر من يتكلمها بأتقان هم شيشان الأردن. أكثر كلمات اللغه عدد أحرفها من 2 إلى 3 أحرف وعدد أحرف اللغه 49 حرفاً. الارقام هي نظام العشرين مثال:34 عشرين أربعة عشر // 75 ثلاث عشرينات خمسة عشر.

بعض الكلمات الشيشانية : أنا: سو // أنت: حو // ذاهب: غوش // اذهب: دغو // أب: دا // أم: نان // أخ: وش // أخت: يش // معلم: مول // بيت: تسا // أرض: لت، تأتي بمعنى التراب // شمس: ملخ // رائحة: حج.

ــــــــــ

المصادر

ـ محاضرة ألقاها (الفريق الركن المتقاعد محمد عبد القادر عبد الرحمن الداغستاني) في عمان في 23/2/2006

ـ تحقيق: مشرق عباس مع شيشان العراق / جريدة الحياة اللندنية 5/12/2008

ـ تحقيق : شامل عبدالقادر / الشيشان والداغستان والشركس بين تأملات الماضي البعيد واشراقات المستقبل العراقي

ـ كذلك موسوعتي يوكوبيديا والمعرفة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهراجاغاندي
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 27/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: لغات العراق القديم- الاقليات الثقافية العراقية الاخرى   الخميس نوفمبر 24, 2011 11:55 am

شكرا اخي الخيزراني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لغات العراق القديم- الاقليات الثقافية العراقية الاخرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حمورابي التاريخية :: منتديات عامة :: تـأريـخ الشعـوب والـبـلــدان-
انتقل الى: