منتديات حمورابي التاريخية
مرحبا بك عزيزي الزائر
فـي

منتديات حمورابي التاريخية
اوسع نافذة تاريخية تطل على العالم

إن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإتمامه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
online
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» غرق سفينة الركاب العملاقة تيتانك
الجمعة نوفمبر 23, 2018 12:44 am من طرف وليدالصكر

» كتابك عشائر آل حميد pdf
الخميس نوفمبر 01, 2018 2:48 am من طرف الدكتور علي

» حضارة المايا و نهاية العالم
الجمعة أكتوبر 26, 2018 11:09 am من طرف وليدالصكر

» الحضــارة الاكــديــــة
الأربعاء سبتمبر 12, 2018 11:50 am من طرف وليدالصكر

» تـاريـخ الـيـزيـديــة
الإثنين أغسطس 27, 2018 4:17 am من طرف وليدالصكر

» قصة الإسلام في سنغافورة
الأربعاء مايو 02, 2018 3:47 am من طرف وليدالصكر

»  التاوية الصينية ورؤيتنا الوسطية
الجمعة ديسمبر 29, 2017 1:09 pm من طرف وليدالصكر

» علم الخرائط
الخميس نوفمبر 30, 2017 12:05 pm من طرف وليدالصكر

» تاريخ الرقيق الابيض في البحر الابيض المتوسط
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 3:02 am من طرف وليدالصكر

»  كتاب رحلة في البادية
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:26 pm من طرف وليدالصكر

» اسكندر يوسف الحايك
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:13 pm من طرف وليدالصكر

» اسكندر يوسف الحايك
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:09 pm من طرف وليدالصكر

» السيلحين
الجمعة أكتوبر 27, 2017 3:06 pm من طرف وليدالصكر

» قصر الصنين
الجمعة أكتوبر 27, 2017 2:53 pm من طرف وليدالصكر

» تــأريــخ الـديـانــة الـبــابــيــة
الجمعة أكتوبر 27, 2017 2:23 pm من طرف وليدالصكر


شاطر | 
 

 برج الفيصل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الخيزراني
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 75
تاريخ التسجيل : 11/10/2009

مُساهمةموضوع: برج الفيصل   الجمعة مايو 14, 2010 1:53 am

برج الفيصلية للمعماري نورمان فوستر

المهندس / محمود قحطان
بدأ عصر ناطحات السَّحابِ في العاصمة الرِّياض في شهر ايَّار- مايو 2000م، حين تمَّ افتتاح برج الفيصل أغنى واحدٍ من أعلى المنشآت في العالم بارتفاع 267م، وهو أعلى من أي مبنى في أوروبَّا. برج الفيصل عبارة عن تكنولوجيا عاليةً جدًّا لكنَّهُ بُني في مجتمعٍ مُحافظ.

القوة الدافعةُ وراءَ بناءِ برجُ الفيصل، هي حفيد الملكِ فيصل الأمير بندر بن سعود بن خالد آل سعود.

شُرع في البناء في شهرِ نيسان أبريل عامَ 1997م، يزنُ عشرةَ ألآف وخمسمائةِ طن. قام بتصميمه المعماري البريطاني الذي تعلَّمنا عنهُ أيَّام الجامعة المعماري (نورمان فوستر).
لا بُدَّ من وجودِ مصدرٍ ليدرَّ بالمال للتعويض عن الملايين التي أنفقت على هذا البرج، ولكن جميع الأرباح الخاصَّة بالبرج يعودُ ريعها إلى مؤسَّسة الملك فيصل الخيرية، وللقيام بهذا سيكون هناكَ فندقٌ فاخر في البرج الرئيسي، ومساحاتٌ شاسعةٌ من المكاتبِ الباهظةِ الثمن، وعلى الطرفِ الآخر مركزٌ تجاريٌ ضخم.

تُؤثِّرُ الحضارةُ السعوديةُ على الفيصلية من الداخلِ إلى الخارج. وفي الوقتِ الذي كان فيه (نورمان فوستر) يُصمِّمُ الخطوطَ الخارجية لإعطاء البرجِ الشكلَ الإسلاميَّ الحديث، كان البناء يحتوي على مساحاتٍ لا تحتاجُ إليها إلاَّ في ناطحاتِ سحابٍ سعودية.

أسفل البرج في مساحةِ العشبِ توجد أطول القناطر التي بُنيت على الإطلاق، يصل طولها إلى عرضِ ملعبِ كُرةِ قدم من دونِ وجودِ أيَّ عمودٍ يدعمُها وتحديداً بمساحةِ ثمانين متراً في خمسةٍ وستين متر، أشرفَ على بنائها المهندس (إدي باغ)، وتتسع إلى أربعةِ ألآفِ شخص. وتُستعمل لأغراضٍ تقليدية لإقامةِ حفلاتِ الأعراس. والهدف من تصميم محيط القاعة بهذا الشكل هو إطعام 2500 شخص وهم جالسون.

تنفيذ هذهِ القاعة بدون استعمال الباطون المسلح ، إنَّ القاعة معلَّقةٌ بأقواسٍ معدنيةٍ مُنحنية، هذهِ الأقواس تحتوي بداخلها على ضغطٍ كبير تدفعُ على الجوانب، وقواعدُ هذهِ الأقواس مُتشابكة داخلَ الأرض بواسطةِ قضبانٍ حديدية كثيرة.






التحديات التي واجهت هذا البناء لم تكن ثقافيةً فقط، بل تحديات تقنيةً أيضاً، حيثُ بدأ التخطيط لهذا البرج عام 1992م وكان يتطلب بناؤها مواجهةَ ظروفٍ بيئيةٍ قاسية، مما حدى بالمصمِّمين يختبرون البناء إلى أقصى الحدود، حيثُ تقع الرياض في قلبِ الصحراءِ العربيةِ بعيدةً مئاتِ الأميالِ عن البحرِ، تتبخَّرُ المياهُ السطحيةُ تحت درجةِ حرارةِ خمسين درجةً مئوية، وعندما تصل الأمطار تصلُ بشكلِ عواصفَ عنيفة وغالباً ما تصحبُ معها حبَّاتِ البردِ الضخمة، فلكي يصمد بناءٌ مكسو بواجهة زجاجية في ظروفٍ بيئية كهذهِ فإنَّهُ من الضروري اختبار كل شيءٍ في البناءِ إلى أقصى حدودهِ. من صفائحِ الألومينيوم في الخارجِ ولغايةِ الباطون المسلَّح في الداخل إلى الصخرةِ التي سيُبنى عليها البرج، فالرياض تستقرُّ على الرَّملِ والأحجارِ الكلسية المليئةِ بالفجواتِ والتشققات، ولم يُحاول أحدٌ من قبل أن يضع وزنًا كوزن البرج على هكذا أرضية، لذا لم يكن هناكَ أدنى فكرة عمَّا إذا هذهِ الصخرة ستتحملُ كل هذا الضغط، كان هناك وسيلةٌ واحدةٌ للمعرفة، وهي سحقُ الصخرة، وقد أظهرت التجارب المستمرة أنَّ الصخرة ستتحملُ وزن البرج، ولكن ظهرت مشاكل سياسية أخرى واجهها الأمير بندر من أجلِ الحصول على ترخيصِ بناءِ هذا المشروع، فمثلاً نصَّت مواصفات البناء في الرياض، على عدمِ قانونية أي مبنىً يرتفعُ أكثر من 30 طبقة ويُستخدمُ للمكاتب، وللتحايلِ على هذا القانون تمَّ إضافةِ طبقات أخرى لا تُستعملُ كمساحاتٍ للمكاتب لكنَّها أضافت مزيداً من الإرتفاع فتمَّ إضافة المطعم وطبقاتِ التحويل وصالة مرتفعةٌ جدًا كلها زادت الإرتفاع. وقد أخذت الاختبارات والموافقة على التصاميم والحصول على التراخيص سنتين بعد عام 1995م.
حفرت فُتحةٌ ضخمةٌ تميهداً لبناءِ القاعدة، كان الأسمنت قد ضُخَّ إلى الصخرةِ الكلسية المُتشقِّقة بواسطةِ ضغطٍ مرتفعٍ لتقويتها، تطلب بناء القاعدة التي بلغ إرتفاعها أربعة أمتار ستةَ ألافِ مترٍ مكعبٍّ من الباطون.

احتاج البناء لأكثر من خمسةِ ألافِ رجل من بلادٍ مثلَ باكستان ومصر، ويتقاضى هؤلاء العمال خمسة وعشرين باونداً في الأسبوع.


















مباني الخرسانة المسلحة الشاهقة تطلب مهندسين إنشائيين لتوفيرِ حلول جديدة لمشاكلَ قديمة، أهمُّ هذهِ الحلول هو كيفية جعلها تقاوم عدو ناطحات السحاب الأول، الرياح. فالرياح القويةُ على ارتفاعاتٍ شاهقة تضعُ ناطحاتِ السحاب تحت ضغطٍ أفقي وهو ما يُسمَّى (ثقل الرياح). وبالطبع الجزء الذي سيتعرَّض لثقل الرياح في برج الفيصل هو القمَّة وهو ما يسمَّى (النبراس)، والنبراس مغلَّفٌ كليًّا بالزجاج لذا هي تأخذ شكل الماسَّة وتستوعب ضغط الهواء كلهُ، في الأيام العادية يُمكن أن تتحركَ بضعةَ سنتميترات، إنَّما بضغطٍ كامل من الهواءِ على النبراسِ المغلَّفِ بالزجاج يُمكنها أن تتحركَ ثلاث أو أربع سنتميترات.
تمَّ زيادة قوَّة المبنى في قابليتهِ لزيادةِ مقاومة ثقل الرياح الجانبية، فاضطر المهندسون إلى تدعيم العمق الإسمنتي من خلال جعل جدرانه أكثر سماكة لتفادي كارثة ممكنة، لكن في حين أنَّ الشكل المتناقصَ تدريجياً والقمَّةَ الحديدية، تساعدان البرج على مواجهةِ ضغط الرياح فإنَّها تساعدهُ أكثر على تحملِ وزنهِ الخاص.
سوف يستقر عند القاعدة مائةٌ وخمسون ألف طنٍّ من الأوزان أي ما يُعادل وزن ثلاثين ألف سيارة! سيكون هذا ثقيلاً جداً على الركيزة وحدها من دون توزيع الوزن على كلِّ جوانبِ المبنى، إضافةً إلى الدعامات الإسمنتية المائلة التي تُعرفُ بدعائمِ (K) فإنَّه لهذه الدعاماتِ تأثيرٌ جانبي فهي تقلِّلٌ من الحاجةِ إلى وضعِ أعمدةٍ على الجوانبِ والتي قد تحجبُ الرؤية، ويعني استعمال دعائم (K) الضخمة على الإرتفاعاتِ لتحويل الأثقال إلى الأعمدةِ الموجودةِ عند الزوايا أنَّهُ كلَّما ارتفعنا أمكنَ تقليل حجم الأعمدة.

ذكرنا سابقاً أنَّ درجةَ الحرارة الخارجية قد تصل إلى خمسينَ درجةً مئويةً، مما حدى بالمصمِّمين إلى استعمالِ زجاج ذو كفاءةٍ عالية مصنوعٌ من أربعِ طبقاتٍ مختلفة وطبقتين من الغلافات العاكسة للحرارة. وتمَّ تغطية النوافذ بمظلَّأتٍ معدنية لمنع وصول أشعةِ الشمس المباشرة.

إضافةً لدرجة الحرارة كانت هناكَ ظروفٌ جويةٌ صعبةٌ في الرياض، من العواصفِ الرعدية، المطر، وحباتِ البرد التي تصل لحجمِ كرة الجولف! والتي تخترقُ طبقة الألومينيوم بكلِّ سهولة، فكشفت الإختبارات أنَّ الألومينيوم بسماكة 3ملم لن يتأثَّرَ بحبَّاتِ البرد.
كانت قوَّة الرياح لا تؤثِّر فقط أعلى المبنى وإنَّما أيضاً على مستوى الأرض، ولتخفيف حدَّتها تمَّ اعتماد طريقتين الأولى استخدام سقف مسنن أعلى المباني والثَّانية زرعُ أشجارَ النخيلِ في محيط المكان.






إنَّ التصميم الأساسي لم يكن يحوي الكرَّة الزجاجية في القمَّةِ كما نراها اليوم، ولكن الأمير بندر أصرَّ على زيادتها واستغلالها كمطعم مشرفٌ على منظرِ المدينة. وهنا اسكتشات أولية للكرة الزجاجية بيد المهندس الرَّائع اللورد (نورمان فوستر).













قطرُ الكرة 24 متراً، وكان بناؤها معقَّداً ومحفوفاً بالمخاطر، فبعد تثبيت إطارات الألومينيوم في مكانها أدخل الزجاج على ارتفاعاتٍ مخيفة، فالمشكلة الأساسية هي رفعُ قطع الزجاج إلى مكانها لتثبيتها لاحقاً على إطاراتِ الألومينيوم ، فعلى هكذا ارتفاع يتم إدخال قطع الزجاج إلى مكانها يدوياً بمساعدةِ السقالات والمطاط الممتص للهواء الذي يُضغطُ بهِ على الزجاج وبمساعدةِ ثلاثةِ رجال يُمكنُ وضعها في مكانها يدوياً.





ختاماً، أترككم مع بعضِ صورِ حفلِ افتتاح البرج في شهر ايَّار- مايو 2000م، ومسيرة ثمانية سنوات لتحقيق الأمير بندر بن عبدالعزيز حلمهُ كأول رجلٍ يبني أول ناطحةِ سحاب في المملكة العربيةِ السعودية.

وأخيراً، كانت الفيصلية أعلى الأبنية في المملكةِ العربيةِ السعودية لمدةِ ثمانيةِ أشهرٍ فقط!، وفي كانون الثاني- يناير 2001م، تفوَّق عليه الصرح المنافس صرح الأمير الوليد بن طلال (برج المملكة). وهذا ما سيكون موضوعي القادم، –بإذنِ الله- فانتظروني.






المادة العلمية.. من سلسلة أضخم إبداعات الهندسة بناء أكبر الأبراج ،إنتاج قناة الجزيرة الوثائقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
برج الفيصل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حمورابي التاريخية :: منتديات عامة :: الـمــواضــيـع الـعــامــــة-
انتقل الى: