منتديات حمورابي التاريخية
مرحبا بك عزيزي الزائر
فـي

منتديات حمورابي التاريخية
اوسع نافذة تاريخية تطل على العالم

إن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإتمامه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
online
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
»  التاوية الصينية ورؤيتنا الوسطية
الجمعة ديسمبر 29, 2017 1:09 pm من طرف وليدالصكر

» علم الخرائط
الخميس نوفمبر 30, 2017 12:05 pm من طرف وليدالصكر

» تاريخ الرقيق الابيض في البحر الابيض المتوسط
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 3:02 am من طرف وليدالصكر

»  كتاب رحلة في البادية
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:26 pm من طرف وليدالصكر

» اسكندر يوسف الحايك
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:13 pm من طرف وليدالصكر

» اسكندر يوسف الحايك
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:09 pm من طرف وليدالصكر

» السيلحين
الجمعة أكتوبر 27, 2017 3:06 pm من طرف وليدالصكر

» قصر الصنين
الجمعة أكتوبر 27, 2017 2:53 pm من طرف وليدالصكر

» تــأريــخ الـديـانــة الـبــابــيــة
الجمعة أكتوبر 27, 2017 2:23 pm من طرف وليدالصكر

» لغات العراق القديم- الثقافة اليهوديـة
الخميس يوليو 06, 2017 6:19 pm من طرف وليدالصكر

» القبائل العربية في ليبيا
الأربعاء يوليو 05, 2017 5:45 pm من طرف وليدالصكر

» قصة الرحالة الايطالي ديللا فاليه وزوجته العراقية
الجمعة سبتمبر 30, 2016 8:15 pm من طرف وليدالصكر

» العثمانيون ..اصلهم وتاريخهم
الجمعة مايو 06, 2016 10:37 pm من طرف وليدالصكر

» أثينا مولد الحضارة الغربية
الجمعة نوفمبر 20, 2015 5:19 am من طرف وليدالصكر

» متحف أورسي
السبت نوفمبر 07, 2015 6:22 am من طرف وليدالصكر


شاطر | 
 

 صاعد النخيل مهنة لا تنقرض

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليدالصكر
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 189
تاريخ التسجيل : 20/10/2008

مُساهمةموضوع: صاعد النخيل مهنة لا تنقرض   الخميس يناير 13, 2011 10:41 am

صاعد النخيل مهنة لا تنقرض

حامد كعيد الجبوري:
.............................
منتصف
الخمسينيات من القرن المنصرم صحت محلة الوردية من مدينة الحلة المحروسة،
على اصوات نسوة يندبن (علوان) الذي سقط من نخلة باسقة، كان قد تسلقها
بواسطة (التبلية) ومات، كنت احد الصبية الذين هرعوا لدار (علوان) فوجدت ان
الخبر حقيقة واقعة، ولان ابن (علوان) الكبير (رحيم) صديق لي فقد تعاطفت معه
كثيرا، رقم صغر سننا ولم نكن ندرك حقيقة الموت ونستوعبه جيدا.

هذه المقدمة
البسيطة اجدها مدخلا للحديث عن هذه المهنة الخطرة، والتي راح ضحيتها الكثير
ممن يمارسها، ورغم ذلك فالمهنة متواصلة، اذ لا بديل عنها في الوقت الحاضر
على اقل تقدير، ولان والدي رحمه الله يملك بستانا باطراق الحلة الشرقية
وقريب لمسكننا في
(طرف
الوردية)- الطرف يعني المحلة- لذا فانا واخوتي ووالدي نجيد استخدام
التبليه) لصعود او لتسلق النخيل، ووالدي رحمه الله خبير بانواع واصناف
التمور، ناهيك
عن انه يعرف جنس النخلة من خلال اغصانها (سعفها) وقد اورثنا هذه المعرفوة بها وبخبرة اقل منه، وهناك حادثة طريفة وقعت لي وانا بمراحل الدراسة الابتدائية الصف الثاني او الثالث عام 1959 لدينا نخلة باسقة جدا في بستاننا، ولانها باسقة ويطالها ضوء الشمس اكثر من النخيل الاخر، ومعنى ذلك ان تمرها سينضج قبل التمور الاخرى في بستاننا، لذا كانت مغرية لي فترة لصبونة لتسلقها وجلب ما تمنحه لي من تمر ناضج،
ولم استخدم (التبليه) لصعودها بل اعتمدت على يدي وساقي
للتلسق، ملأت جيبي من تمرها الجني وهممت بالنزول الا انني لم استطع ذلك،
حاولت وحاولت وكل محاولاتي فشلت للنزول، امسك الطرف القوي وانزل
رجلي لاضعها على احد (كرب) النخلة الا ان (الكربة) تتحرك تحت قدمي، ناديت والدي باعلى صوتي لينقذني من معضلتي هذه، حضر والدي تحت النخلة ليشجعني ويعلمني طريقة النزول المثلى، ولكني لم استوعب ما يريده مني لخوفي الشديد من عقوبته اولا ومن السقوط ثانيا، اضطر والدي ان يجلب (التبليه) ويصعد لي وهو مغضب ويتوعدني بالعقاب، قلت له اني مستعد لعقابه ولكن انتظر نزولي، ضحك بوجهي والتقط قدمي ووضعها على (زند التبلية) ومرت بسلام.
هناك مفردات قد لا يعرفها من لايزاول الفلاحة او صعود النخيل، واول هذه المفردات هي (التبلية) وهذه المفردة
بابلية الاصل كما اثبت ذلك العالم الاثاري طه باقر الحلي، وكذلك الدكتور
الاثاري نائل حنون الديواني، بان

هذه المفردات
اتت لنا من البابليين وكانت تسمى لديهم (تابليو)، و(التبلية) تتكون من
اقسام رئيسية اولها (الجفه)، وسابقا تصنع هذه (الجفه) من (ليف) النخيل،
وتتكون النخلة من الجذع والاطراف- السعف- والليف الذي يفصل بين طرف واخر،
وتحاك (الجفه) من قبل النساء، وهي التي تحمي او تسند ظهر المتسلق للصعود،
وحاليا تسنع من مادة الكتان اللون (الخاكي) لكي لا يؤذي ظهر المتسلق،
وبنهايات هذه (الجفه) حلقتان لتربط بهما طرفي (الزند)، و(الزند) هو عبارة
عن اسلاك حديدية ملفوفة مع بعضها تشبه (سلسلة) سحب السيارات وبطول متر وربع
تقريبا)، بعد ان يلف الزند على ساق (جذع) النخلة ويربط بواسطة حبل كتاني
قوي ابيض اللون، ويربطه بشكل جيد كي لا يحل لأي طارئ ما، يبدأ (صاعود النخيل ) بتسلق النخلة بحركات متناسقة دقيقة، فهو يقدم جسمه صوب الجذع ليتمكن من
نقل (زند التبلية) لـ(كربة) اخرى، مع ملاحظة رفع قدميه بالتعاقب بين (كربه)
والتي تليها، و(الصاعود) عدته المهمة من سكين كبير تسمى (سجينة تكريب او
تجريب)، وافضل هذه السكاكين تعمل من مخلفات المبارد التي تستخدم لحد
السكاكين، وهي باهظة الثمن، يصنعها الحداد ويقوسها ويجعل لها شفرا حادا
جدا، وقد لا يمكن لصاعود النخيل انجاز مهمة (تكريب) او قص تمور البستان دون ان تشحذ هذه السكين لاكثر من
مرة، ولكن اهل الصنعة (الصاعود) يحتاج لاكثر من سكين لانجاز بستان واحدة،
وعلى (الصاعود) هذا ان يجلب معه (المنجل) لانه ربما سيحتاج اليه.

ويصعد النخيل مرتين اساسيتين بالسنة الواحدة، غير عملية التلقيح وعملية (التركيس)-
ونعني بها تدلية العثوق نحو الاسفل- واجمل عملية (التركيس) الطريقة
الكربلائية، حيث تدلى العثوق دون ان توضع على اطراف النخلة لتسهل عملية
(الكصاص)، المرة الاولى لجني محصول التمر بعملية (الفزعة) ، او الاستئجار
(للطواشين والطواشات)، لقاء حصة قليلة من الناتج او اجر زهيد، وما اجمل تلك
الاغاني التي تقال من قبلهم، ولكن اصحاب البساتين عامة يلجؤون لطريقة
(الفزعة) حيث اليوم بهذا البستان واليوم الذي يليه ببستان اخر، بمعنى اننا
ننجز مهمتنا بمساعدة عوائل اهل البساتين الاخرى، وهكذا وتتولى زوجة صاحب
البستان او امه او بنته تقديم وجبة الغداء وما اليه لضيوفها، وهي عبارة عن
الخبز الحار وشيء من اللحم او الدجاج والجيد من التمر طبعا، وعملية قص
العثوق تكون بداية الشهر العاشر وتستمر لنهاية الشهر الحادي عشر لتجنب
الامطار التي تتلف الناتج، المرة الثانة لعملية (تكريب النخلة)وتكون هذه العملية بفصل الربيع حصرا، وسبب ذلك ان (كرب) النخلة قد شرب من
ماء الامطار ان وجدت، او من عملية تكاثف البخار على الاطراف وبالتالي
ستنزل هذه القطرات من (الخوص) صوب (الكرب)،
ومعلوم ان (الكربة) الطرية اكثر او اسهل قصا من اليابس، وعملية (التكريب) شاقة ومتعبة تحتاج لقوة اذرع، ناهيك عن فنية عملية (التكريب)، و(المكربجي) الجيد لا يقص الاطراف الخضراء لان ذلك سيؤول الى تشقق (الكربة) عند جفافها،
يضع (المكربجي) سكينه بمنتصف (الكربه) ويسحبها بقوة نحوة ولمرة واحدة تقريبا، ينزل مسافة صغيرة عن الشق الاول ويصنع شقا ثانيا فيسقط جزءا كمثريا من (الكربة) يسمى (الجعب)، ثم بسحبتين او اكثر يكرره على المكان المقطوع فتقع (الكربة)
بكاملها نحو الارض، ومرات يستعين بيده لخلعها من مكانها، مع ملاحظة هامة،
فان كانت نتيجة القطع غير مسرحة الى الارض فمعنى ذلك ان صاحب هذه الصنعة
رديء، لان مياه الامطار سوف تتخلل لداخل (الكربة) مما يؤدي الى (خشعها)-
بمعنى تشققها بسبب الرطوبة- مستقبلا، وملاحظة مهمة اخرى، على(المكربجي)
الجيد ان لا يأخذ اكثر مما هو مقرر من اطراف النخيل لان ذلك سيقلل من تعرضها للشمس، ومن ثم قلة غذائها بسبب التمايل الضوئي، وهناك من (يكرب) نخيله بغير هذه المدة ولكنه خطأ فادح.

اكرموا عمتكم
النخلة، هذا الحديث الذي اطلقه نبينا محمد (ص) لهذا لاكائن النباتي العجيب،
حيث ان كل الاشجار لها مخلفات قد لايستفاد منه الا النخلة التي يستخدم كل
شيء فيها، وحتى (النوى) كعلف ذي قيمة غذائية عالية، ولقد رأينا وسمعنا ان
هناك من قزم النخلة بتعامله مع جيناتها، ورأينا الاجهزة الحديثة التي دخلت
بصناعة التموركالسيارات الرافعة لغرض القيام بمهمات التلقيح والجني لثمار
النخيل، وان اتسع لي المجال سأكتب عن انواع النخيل والتمور الجيد منها والنادر لاحقا باذن الله.
.........................
المصدر

..................
وهذه بعض الصور اضيفها للموضوع..تختص بالتبلية
وصاعود النخل.
الصورة التالية لصاعود النخيل:


.......

وهذه الصورة للتبلية التي يستخدمها الصاعود.







_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
درع الجزيرة
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 17/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: صاعد النخيل مهنة لا تنقرض   السبت مارس 05, 2011 1:30 pm

مشكور اخي الخيزراني
فعلا مواضيع تراثية جميلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صاعد النخيل مهنة لا تنقرض
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حمورابي التاريخية :: منتديات التراث :: مـنـتــدى الــتـــراث الــــعــــام-
انتقل الى: