منتديات حمورابي التاريخية
مرحبا بك عزيزي الزائر
فـي

منتديات حمورابي التاريخية
اوسع نافذة تاريخية تطل على العالم

إن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإتمامه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
online
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تاريخ الرقيق الابيض في البحر الابيض المتوسط
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 3:02 am من طرف وليدالصكر

»  كتاب رحلة في البادية
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:26 pm من طرف وليدالصكر

» اسكندر يوسف الحايك
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:13 pm من طرف وليدالصكر

» اسكندر يوسف الحايك
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:09 pm من طرف وليدالصكر

» السيلحين
الجمعة أكتوبر 27, 2017 3:06 pm من طرف وليدالصكر

» قصر الصنين
الجمعة أكتوبر 27, 2017 2:53 pm من طرف وليدالصكر

» تــأريــخ الـديـانــة الـبــابــيــة
الجمعة أكتوبر 27, 2017 2:23 pm من طرف وليدالصكر

» لغات العراق القديم- الثقافة اليهوديـة
الخميس يوليو 06, 2017 6:19 pm من طرف وليدالصكر

» القبائل العربية في ليبيا
الأربعاء يوليو 05, 2017 5:45 pm من طرف وليدالصكر

» قصة الرحالة الايطالي ديللا فاليه وزوجته العراقية
الجمعة سبتمبر 30, 2016 8:15 pm من طرف وليدالصكر

» العثمانيون ..اصلهم وتاريخهم
الجمعة مايو 06, 2016 10:37 pm من طرف وليدالصكر

» أثينا مولد الحضارة الغربية
الجمعة نوفمبر 20, 2015 5:19 am من طرف وليدالصكر

» متحف أورسي
السبت نوفمبر 07, 2015 6:22 am من طرف وليدالصكر

» لغات العراق القديم- العربيـة
الثلاثاء مايو 26, 2015 3:36 am من طرف وليدالصكر

» اخــوان الصفـا
الجمعة أكتوبر 24, 2014 8:33 pm من طرف وليدالصكر


شاطر | 
 

 نبذة مهمة من تاريخ قبائلنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليدالصكر
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 20/10/2008

مُساهمةموضوع: نبذة مهمة من تاريخ قبائلنا   الأربعاء سبتمبر 23, 2009 11:13 pm

نبذة من التاريخ
ارجو ابداء ارائكم بعد قراءة هذا النص التاريخي الذي انقله لكم بعد ان وجدت فيه الفائدة للاخوة اصحاب الاختصاص في تاريخ القبائل العربية.
مع التقدير



العرب – الزبيد – العقيدات – البدو- العشائر - الموالي – المعارك – الصلح



إن العرب كانوا يفدون إلى الشام منذ القرن الأول للميلاد بسبب البداوة، والتكاثر مع الزمن، وتقاصر مواطنهم عن كفايتهم، وبسبب ما فطروا عليه من حب الغارات واستباحة حمى المعمور وذكروا أن قضاعة أول من قدم من قبائل العرب، فصارت إلى ملوك الروم فملكوهم على ما في بلاد الشام من العرب، فكان أول الملك لتنوخ بن مالك بن فهم، ثم وردت الضجاعم وهم فخذ من سليح، وسليح بطن من قضاعة، فتغلبت على تنوخ، وقامت مقامها في السيادة على بلاد الشام وأعرابها، حتى جاء الغساسنة من اليمن في أواخر القرن الرابع الميلادي وقد يكون انهيار سد مأرب من جملة اسباب مجيئهم، واستظهروا على الضجاعم، وعظم شانهم، وحالفوا الرومان، وصاروا عمالهم على إخوانهم عرب الشام وخفراءهم على الحدود الغربية تجاه الفرس، كما كان اللخميون المناذرة حلفاء الفرس وعمالهم على عرب العراق وخفراءهم تجاه الرومان ولقبوهم بلقب فيلارك أو أمير أو ملك، وكان بعض العرب قبل مجيء الغساسنة يتقدم في خدمة الرومان ومناصبهم، حتى أن أحدهم وهو فيلبوس العربي من: أبناء بصرى في حوران صار قيصراً وملك على رومية من سنة224 م إلى سنة 249م.



أيام الملك العادل أبي بكر أخي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، أمر منهم ماتع بن حديثة بن عقبة بن فضل بن ربيعة، ولما توفي ماتع سنة 1208 م ولي عليهم ابنه مهنا وهو مهنا الأول، وحضر مهنا هذا مع الملك المظفر قطز قتال جيش التتر سنة 1236 م في عين جالوت (غور بيسان) فأجازه قطز بسلمية، نزعها من الملك المنصور بن الملك المظفر صاحب حماه وأقطعها له، ثم ولى الملك الظاهر بيبرس ابنه عيسى ووفر له الإقطاعات على حفظ السابلة سنة 1240 م بدأت طلائع قسم من شمر بالقدوم وحاولت الوصول إلى تدمر فتصدت لها الموالي و أعادتها إلى نجد إلا أنها عادت بعد فترة باتجاه جبل البشري وجبل العمور إلى الضفة اليسرى للفرات (الجزيرة). وكانت أيامه محمودة في عمران المملكة الرومانية ورغدها، وسارت هذه القبائل العربية على دين ملوكها فتنصرت وشيدت في أنحاء حوران والصفا واللجا والبلقاء كثيراً من الأديرة والكنائس، لاتزال آثارها ماثلة، وكانت لغة النبطيين والتدمريين الآرامية، وما بقي من القبائل كانوا يتكلمون لغة عربية، ولكنها بعيدة نوعاً ما عن لغة القرآن القرشية لكثرة ما كان فيها من المفرادت والتعابير الآرامية.



وضاقت فيما يبدو وقتئذٍ بادية الشام بهذه القبائل العربية، فانساح قسم منها قبل الإسلام بقرن أو قرنين إلى براري الجزيرة الفراتية، ذات الخصب الكثير والخير والوافر، وانتشروا فيها واستقروا على نحو ما عملته قبائل بكر و ربيعة ومضر وأنمار وإياد وشيبان وتغلب، وكلهم من أعقاب نزار بن معد بن عدنان ، فاحتل بنو بكر شمالها.



وكان في عهد الدولة الأيوبية ودول المماليك رئاسة عليا على بادية الشام باسم (أمير عرب الشام) ونالها بعضهم باسم (ملك العرب)، وكان يطلب من أصحابها أن يقوموا بحفظ السابلة أيام السلم، ويمنعوا أعرابهم من العيث والنهب، وأن يتأهبوا للجهاد، ويعاونوا العساكر السلطانية أيام الحرب، وأن لا يفارقوا البلاد، ولا ينجعوا (حتى يعبس في وجهها السحاب، ولا يعودا حتى تؤذن زروعها المخيمة بالذهاب)، إلى أخر ما هنالك من الأوامر والقيود، وهذا يدل على أن العشائر البدوية في تلك العهود كانت مقيدة بتقاليد، ومكلفة بواجبات إدارية وحربية، تكافأ إذا برت بها، وتعاقب إذا خترت.



وكان ربيعة أمير عرب الشام في القرن السادس في عهد الاتابك طغتكين، ثم خلفه في الإمارة ابنه مراء بن ربيعة، ثم انقسم آل ربيعة إلى ثلاثة أقسام أو أفخاذ، وهم آل فضل بن ربيعة وآل مراء بن ربيعة وهو أخو فضل وآل علي بن حديثة بن عقبة بن فضل، وكانت منازل آل فضل في الشمال من حمص إلى وادي الفرات وأطراف العراق، ومنازل آل مراء في حوران والجولان ومنازل آل علي في مرج دمشق وغوطتها، والرئاسة العليا فقد كانت في يد آل فضل، اتصلوا برجال السلطنة، فولوهم على أحياء العرب، وأقطعوهم على إصلاح السابلة بين الشام والعراق، فاستظهروا برياستهم على آل مراء وغلبوهم على المشاتي. وما زال هؤلاء آل فضل أمراء بادية الشام من حمص إلى وادي الفرات وأطراف العراق وولاة الأمر على عشائر تلك البراري كلها طيلة القرون الأخيرة إلى عهد قريب، إلا أن أسماءهم قد تبدلت بعد بانقسامهم وتغير رؤسائهم، فصاروا يسمون آل مهنا بن عيسى، ثم برز من بين هؤلاء آل حيار، وهو حيار بن مهنا بن عيسى، ثم برز الحياريين آل أبي ريشة رؤساء عشيرة الموالي المعروفون المستقرون في زماننا في شرقي قضاء المعرة، ولم يحتفظ باسم الجد الأعلى إلا أبناء عمهم آل فضل الذين فارقوهم منذ أربعة قرون واستقروا في الجولان، رؤساءهم يلقبون بالأمراء مما ليس له وجود في بقية العشائر ويحاطون بالتجلة والاحترام، وإذا اجتمع مشايخ العشائر في المؤتمرات التي تعقد الحين بعد الحين لفض الفتن التي كانت تنشب في تلك الفترة بين البدو، يحل أمراء الموالي صدور المجالس، وتقدم إليهم القهوة قبل الغير من الكبراء، حتى قبل ابن الشعلان وابن هذال، بينما الأول أكبر مشايخ عنزة قوةً وثروةً، والثاني أكبرها حسباً ونسباً، والجميع يقرون بأنهم أسياد البادية الشامية كابراً عن كابر، وملاكوها الأصليون، وثمة بين العشائر كلها قانون مفاده (ليس! لدم الأمير ثمن) أي إذا قتل أحد الأمراء لا تقبل عنه دية بل لابد من غسل دمه بدماء عدة أفراد يماثلونه في نباهة القدر لدى قومهم، وكما لا يأخذون ثمن دمهم لا يؤدون ثمن الدماء التي يهرقونها، وبحكم هذا القانون الغريب يجتنب خصومهم توجيه الضرب نحوهم. أن آل عيسى بن مهنا فخذ من آل فضل من ربيعه من طيء من كهلان من القحطانية كانوا في زمن السلاطين الأيوبيين أكابر وسادات العرب ووجوهها، ولهم عند السلاطين حرمة كثيرة. أن الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا أمير آل فضل كان ملك العرب في وقته، وكان له منزلة عظيمة عند الملك الظاهر بيبرس، ثم تضاعف عند الملك المنصور قلاوون بحيث ضاعف حرمته وإقطاعه وملكه مدينة تدمر بعقد البيع والشراء وأورد عنه ثمنها لبيت المال ليأمن غائلة ذلك سنة 1258 م وقد حدثت هذه المعركة الهائلة في السهل الذي بين حمص وتلبيسة، وكادت الدائرة تدور على المسلمين، لولا ثبات المللك قلاوون بنفسه ولولا مجيء الأمير عيسى بعربه من سلمية، واعتراضه جيش التتار من خلفهم فتمت هزيمتهم به. ولما توفي عيسى سنة 1258 م، أعقب عدة أولاد، مهنا وفضل وسليمان وحارثة وموسى ومحمد، ولى الملك المنصور قلاوون منهم (مهنا) في الإمارة فلقب بحسام الدين، وصار كبير آل عيسى النازلين في براري سلمية وحماة وتدمر بل أمير البادية الشامية كلها.



ومما يذكر عن أحداث البدو في العهد المملوكي انهم طغوا في سنة (1312م)، وأقلقوا البلاد وآذوا العباد، فجهزت الحكومة عليهم حملة أخذتهم من كل جانب، وأعملت فيهم السيف بدون رحمة، فهلك كل مقاتلة البدو، وسبيت نسائهم ونهبت مواشيهم وعروضهم، قالوا "وكانوا إذا أمسكوا منهم وادعى أنه حضري يقولون له قل "دقيق" ليجربوا صدقه بنطقه فإن تبين أنه حضري تركوه وإلا قتلوه" ، أو يقال للشخص المدعي بأنه غير بدوي قل (بصلة) فإذا لفظها باللهجة البدوية، فسكن الباء وفتح الصاد، حكم بانه بدوي، فألقي القبض عليه وعوقب. وأعقب مهنا عدة أولاد منهم موسى وسليمان وأحمد وفياض وحيار كما أن أخيه فضل جد آل فضل الذين في قضاء الجولان، أعقب سيف وعيسى ومعقل ومن ثم صارت تنتقل إمارة البادية تارةً إلى أبناء مهنا وتارةً إلى أبناء عمهم فضل، فكانوا يتقاتلون عليها، وتخرب من جراء معاركهم المتوالية القرى والمزارع حول المعرة وحماه وسلمية، سنة 1326 م ومازال الأمر على ذلك إلى أن نزح أل فضل إلى الجولان وإلى أن تولى أحد أبناء مهنا الأمر في قضاء المعرة وهو حيار بن مهنا المتوفي في سنة 1355 م.



كانت نجد وجهة القبائل القحطانية التي تركت اليمن بسبب خراب السدود فيها وقد هاجرت إليها قبائل طي وزبيد وشمر، إلا أن هذه القبائل لم تنعم بالراحة والهدوء بسبب المطامع والرغبة بالسلطة من قبل أشراف مكة الذين كانوا يقومون بين الحين والآخر بحملات تأديبية ضد قبائل نجد، فقد قام شريف مكة حسن بن أُبي نمي بغزو قبائل نجد بالأعوام 1589م و 1593م و 1619م و1634م ، وكانت هذه الحملات تستدعي تحالف القبائل في نجد مع بعضها البعض ضد هذه الغزوات. وأن أحدهم الأمير مدلج استنجد بالامير فخر الدين المعني لما نازعه ابن عمه حسين على الإمارة، فجاء المعني بعسكر وفير سنة 1601 م لنجدة مدلج فأضافه مدلج ضيافة عظيمة في سلمية، وأهداه الفرس سعدة المشهورة، وبعد سنتين انتفض مدلج وقومه على الامير فلحقهم حتى عبرهم النهرين وعادوا الى ديارهم لما قضت الدوله على هذا الامير في سنة 1618 م طارد الوزير خسرو باشا الامير مدلج وعين بدلا منه الامير سعيد بن فياض .في سنة 1632 م كان امير الموالي عساف وكان يتقاضى راتباً من الدولة العثمانية ولما طغى هذا الأمير أراد إبراهيم باشا والي حلب القبض عليه وعزله عن الإمارة فأقام وليمة في بادية حلب للمذكور وأثناء تناول الطعام غدر به الباشا وحاول أن يقتله لكنه هرب وعاد إلى البادية وبدء بقطع الطريق ومهاجمة القوافل وقامت الدولة العثمانية بعزل إبراهيم باشا وعينت بدلاً منه الوالي درويش باشا الذي كان والياً لبغداد وصالح الأمير عساف واعتذر منه وقدم له عشرة خيول وأعطاه ألفي ليرة ذهب .سنة 1632 م استفحلت قوة الأمير عساف وأراد والي حلب إبراهيم باشا أن يغدر به خلال وليمة أقامها له فأخفق في ذلك، عام 1649 م كان أمير بلدة عانا وكل البادية يدعى الأمير فياض من عشيرة الموالي التي كانت سائدة في الضفة اليمنى من الفرات، في أواسط القرن الحادي عشر وفدت عشيرة بني خالد من الأحساء إلى أرياف حمص وسلمية فصدتها الموالي بعد حرب دامية وقد خسر بني خالد في موقعة واحدة مئة شخص منها أربعين عريساً وعاد بني خالد مرة ثانية لأخذ الثأر واستطاعوا من أن يهزموا الموالي ويدفعوهم إلى دير الزور وبقيوا هناك حوالي نصف قرن وتحالفوا مع العكيدات وتقدموا وإياهم لمهاجمة بني خالد فتكوا بهم فتكاً ذريعا وغنموا من ماشيتهم عدداً وفيراً وعادت العكيدات إلى الفرات وبقي عدد منهم في أنحاء حمص وحماه مع الموالي وما أن استراحت الموالي من بني خالد وشمر حتى فوجئت في سنة 1649 م بطلائع عشائر الحسنة القادمة من نجد وبعد معارك دامية .وفي عام 1659م غزا بني خالد المقيمين في البحرين نجد بقيادة براك غرير الخالدي وفي الأعوام 1670-1675-1685 م قام شريف مكة أحمد بن زيد محسن وشقيقه سعد بحملة ضد عشائر نجد مما دفعها أيضاً للدخول في تحالفات فيما بينها حيث أنها كانت تعيش بقرى عند آبار حائل وكان هناك العكيدات والجبور والدليم وغيرها من القبائل الزبيدية ، حيث أقاموا بينهم تحالف لصد الهجمات التي يتعرضون لها ، وما لبث أن دخلوا في صراع مستمر بينهم أدى إلى هجرة بعض قبائل زبيد إلى بلاد الشام ومنهم الجبور والعبيد والدليم والبو شعبان ، ثم لحقت بهم إلى ضفاف الفرات قبيلة العكيدات ، وكان الصراع في نجد بين القبائل الزبيدية وطي وشمر وهم من نبعة واحدةوكان امير امارة الزبيد في نجد بهيج بن ذبيان بن عبد الله ، ثم أعقبه أولاده من بعده وأشهرهم مكتوم ابن بهيج ، ومن أعقابه السلطان جبر جد الجبور الذي كانت تلتف حوله في تحالف زبيدي كل من العكيدات الذين يسكنون حول آبار عقدة والدليم الذين كانوا يسكنون في قرية قرب آبار الدليم ومعهم العبيد الذين سبقوهم في الهجرة إلى بادية الشام إلى موقع حويجة العبيد المعروفة في العراق ولحق بهم الجبور والدليم فيم!ا بعد ومعهم قسم من العكيدات بقيادة سالم الصهيب ، حيث دخلوا في صراع مع قبيلة قيس الفراتية واستطاعوا دحرها والحلول محلها في بادية الفرات التي تسمى الجزيرة الفراتية ، وقد قتل في أحد المعارك مع قيس سالم الصهيب ، وعندما كبر ولده علي الذي كان طفلاً في نجد جاء بقبيلة العكيدات إلى الفرات وشارك في حروب الزبيد ضد قيس واستطاع قتل أميرهم بركات ، وتزوج من ابنة السلطان جبر ، إلا أنه حدث نزاع بينه وبين السلطان جبر فقام بمجاورة أمير الموالي فياض الذربة الذي كان مركزه في مدينة عانا وقربه منه وخاض المذكور عدة حروب مع الموالي كان بارزاً فيها خاصة صراع الموالي مع بني خالد الذين قدموا من الأحسا ، واستطاع الموالي والعكيدات صدهم وإعادتهم إلى الأحسا بعد أن غنموا منهم عدد كبير من الأغنام والأبل وبقي العكيدات بموالاة أمراء الموالي وكذلك طي والجبور والحديديين والولدة ،حتى ضعف شأن الموالي بسبب غزوات شمر وعنزة حيث انسحب الموالي إلى قضاء المعرة وبقي العكيدات في بادية دير الزور ودفعوا الخوة لعشيرة عنزة لقاء عدم التعرض لهم ، وأثناء أقامتهم في بادية دير الزور كانوا يقومون بقطع الطريق ونهب القوافل التجارية ا!لقادمة من بغداد إلى حلب مما دفع والي حلب إلى تجهيز جيش والتوجه إلى دير الزور حيث حدث نزاع بينهم وبينه ، وبقي سجال إلى أن قرر العثمانيون تمليك العشائر الأراضي والبدء بمشروع أسكانهم وتحضيرهم وتواجد العكيدات في المنطقة ما بين دير الزور والبو كمال على ضفتي النهر بطول /120/ كم .في عام 1671م بدأت عشائر العنزة بالقدوم (الأحسنة) حيث وصلت إلى حمص عام 1749 م بعد أن حاربت العشائر التي مرت في طريقها في وادي السرحان والبلقان كالسردية وبني صخر وتحاربت مع الموالي ودحرتهم نحو منازلهم الحالية في المعرة ، وبدأ التزاحم بينها وبين شمر على المراعي في جبل البشري وجبل العمور ـ فاضطرت شمر أن تعبر الفرات بقيادة فارس الجربا وتستقر في الجزيرة على الضفة اليسرى. عام 1671 م كان أمير الموالي ملحم وبدء المذكور بالإغارة على القوافل حتى ضجت منه الولايات وطلبت الدول العثمانية من والي حلب أن يبذل جهده للقبض عليه فقرر محمد باشا والي حلب القبض عليه بالحيلة ، فتوسط حاكم المعرة التي تربطه صداقة بملحم أن يحضره إلى حلب كون السلطان عفا عنه وسيعينه أميراً على العرب فحضر إلى قرية جبرين وأراد الأمير ملحم الدخول إلى حلب لكن عشيرته رفضت ذلك خوفاً من غدر السلطان به وبعث خبراً للوالي عن نيته عدم الدخول ، وإذا أراد الوالي مقابلتي فليأتي إلى هنا ، وركب الوالي في الليل ومعه خمسمائة عسكري وقصد مخيم ملحم في جبرين إلا أن ملحم لم يكن موجوداً فحارب فرسانه وقتل بعضهم وأسر الباقي وفر من فر واستدل من الآسرى عن وجود الأمير ملحم فداهمه صباحاً وأراد الأمير الفرار لكن الوالي أحاط به بكل جانب وليس لديه إلا الرمح فقبضوا عليه فأسروه بعد أن قتلوا جميع من معه ، وأرسلوا ملحم إلى السلطان الذي ما أن رآه حتى أمر بقتله فوراً .وفي سنة 1690م جاءت عشيرة شمر من نجد فصدتها الموالي ، وفي إحدى مؤتمرات الصلح ذبح الموالي غدراً عدد من رؤسائهم.



إن الموالي هم أقدم من نزل واستقر من البدو في بلاد الشام . وهم بعد أن منعوا بني خالد من النفوذ إلى معمورة بلاد الشام عاد الخالديون واستظهروا عليهم ودفعوهم إلى أنحاء دير الزور، فظل الموالي في هذه الأنحاء نحو نصف قرن مسيطرين ، ثم تحالفوا مع العقيدات، وتقدموا وإياهم لمهاجمة الخالديين الذين كانوا نازلين في سوحا ففتكوا بهم فتكاً ذريعاً، وغنموا من ماشيتهم عدداً وفيراً، ورجعوا بها إلى أنحاء الفرات .ما أن استراحت الموالي من بني خالد وشمر حتى فوجئت في حدود سنة 1749 م بما هو أدهى وأمر ألا وهو طلائع عشائر عنزة (الأحسنة) النازحة من نجد هرباً من ضغط الوهابيين الذين ظهروا قبيل ذلك ، فصمدت الموالي لهؤلاء أيضاً، ولكنها بعد تلك الصدمات المتوالية، وبعد معارك طويلة اضطرت إلى مصانعتها وإخلاء ديار حمص لعشيرة الأحسنة منها، ثم توالت غارات بقية عنزة كالفدعان والأسبعة فضلاً عن الأحسنة ،فاضطرت عشيرة الموالي من بعد سنة 1798 م إلى أن تخلي سلمية وتنسحب إلى بقاع أكثر وعورة ومنعة في كورة العلا شرقي معرة النعمان .



أول تحالف تم بين العقيدات والموالي تم في عهد الامير فياض الذرب الذي كان مقره في عانا حيث حارب العقيدات إلى جانب الموالي في حربهم ضد بني خالد وبعد انتصارهم على بني خالد عاد العقيدات الى الفرات ثم عاودوا التحالف مع الامير ملحم لمحاربه العثمانيين وحصرا والي حلب الذي قاد حمله القى القبض فيها على الامير ملحم ثم اعدم في اسطنبول وبعد هذه المعركه تفرق العكيدات قسم توجه الى الفرات بقياده علي الضاهر ومرشد الداوود وقسم توجه الى حمص وقسم الى الغوطه وقسم الى لبنان وفلسطين وقسم الى العراق وهم معروفين الان.



في 1811 م عاد الموالي إلى قطع الطرق ومهاجمة القوافل وكان أميرهم مهنا، فجهز العثمانيون جيشاً قوياً استطاع أن يهزمهم وقتل منهم أكثر من /34/ .لم تستطع أي عشيرة من اختراق عامود الحمى الذي وضعه الموالي، وأول من تجسر على اختراقه بني خالد الذين قدموا من الإحساء في أواسط القرن الحادي عشر ودارت معركة بين الطرفين انتصر فيها بني خالد على الموالي في معركة جب الصفا واستقروا في ديرة الشنبل ولا يزالون.



في نهاية القرن الحادي عشر جاءت عشيرة العكيدات من نجد إلى دير الزور واستقرت فيها. خضعت القبائل الموجودة في الشامية أي الضفة اليمنى للفرات لقبيلة عنزة وبدأت تدفع لها خوة لقاء حمايتها ومنها العكيدات والبقارة ، وخضعت القبائل الأخرى الموجودة في الجزيرة أي الضفة اليسرى للفرات لقبيلة شمر وبدأت تدفع لها خوة كالجبور وطي وغيرها من القبائل، وعاشت البادية بفوضى وحالة من عدم الاستقرار بسبب حروب عنزة مع بعضها البعض وحروب عنزة مع شمر، وبقي الوضع على حاله حتى عام 1834 م حيث وطد إبراهيم باشا الأمن بعد احتلاله لبلاد الشام لمدة تسع سنوات حيث اجبر البدو على احترام سلطة الحكومة وفي عام 1836 م جاء أرسلان باشا المشهور بحنكته إلى دير الزور وأخضع عشائرها العكيدات والجبور والبقارة وقسم من شمر وعنزة، حيث أسكنهم على الفرات والخابور وكان يتعامل مع العشائر بلطف ولين وكان محمود السيرة لديهم وقد توفي سنة 1865 م وقد أسس المذكور قائم مقامية سماها(قائم مقامية العربان) ، وقد أعفيت القبائل لقاء سكنها وتحضيرها من الجندية والضرائب الأميرية وأنشأت سرايا خاصة من جند البغالة لحمايتهم وبدأو بأقامة القشل (الثكنة العسكرية) على طول طريق حلب بغداد، وبذلك أمنت البادية من شرور العشائر التي بدأت بالانصراف نحو الفلاحة والزراعة، ولم تعد الحروب العشائرية إلا بعد ضعف الدولة العثمانية وقدوم الفرنسيين للمنطقة، حيث والت أغلب العشائر الفرنسيين على أمل الحصول على المال والأوسمة والألقاب، ولم يقف بوجه فرنسا إلا العكيدات في الفرات والموالي في جنوب حلب والفضل في جنوب دمشق والدنادشة في غربي حمص، بعد أن استقر الفرنسيين وقضوا على الثورات الوطنية أنشأوا إدارة خاصة سموها ( إدارة مراقبة البدو) عهدوا بها إلى ضباط عسكريين وشكلوا سرايا، واحدة في تدمر والثانية في دير الزور تساندها مصفحات وطيارات .



وفي عام 1845 م قرر السلطان العثماني تمليك البدو الأراضي تمهيداً لتحضيرهم واسكانهم فيها بناءً على وصية والي حلب محمد باشا القبرصي وفعلاً بدأوا بذلك في حلب وعندما جاء الوالي ثريا باشا ملك زادة سنة 1859م ألحق لواء دير الزور بولاية حلب وأخضع عشائر العكيدات بعد مقاومة شديدة معهم .



وفي تاريخ الجبور يقال أنهم حديثوا العهد بالورود ولكن قبل العقيدات فهم بعد ان كانوا في نجد جاءوا إلى بادية الشام في آواخر القرن العاشر أو اوائل الحادي عشر الهجري واستقروا في ضفة الفرات اليمنى . وبينما كانوا مقيمين مطمئنين فاجأتهم العقيدات وزاحمتهم وأجلتهم عن أماكنهم فعبروا الفرات وانتقلوا إلى ضفة الخابور اليمنى من تل رمانة حتى البصيرة وإلى ضفة الفرات اليسرى من البصيرة حتى جبل العرسي تجاه أبي كمال، بيد أن نمو عددهم وضيق المراعي ومجيء شمر بعد العقيدات وغاراتهم ألجأتهم شيئاً فشيئاً للرحيل والأبتعاد عن ضفة الفرات اليسرى فنزح بعض الجبور إلى العراق إلى أنحاء بغداد وكربلاء وبعضهم إلى أنحاء الموصل وكركوك وهم يؤلفون هناك جموعاً كبيرة تدعى "الجبور" وظل بعضهم في أنحاء دير الزور وفي سنة 1850م تواقعوا مع العقيدات في معارك عنيفة وكان يرأس العقيدات يومئذ عبد الله الهفل. وفي سنة 1857 م أصبحت دير الزور لواء مستقل مرتبط بعاصمة السلطنة، يضم الفرات والجزيرة وتدمر وقسم من لواء الموصل. ويرأس الجبور محمد أمين الملحم جد مسلط باشا الصالح الملحم ودام النزاع حتى سنة 1858 م ريثما ألفت الدولة العثمانية لواء الدير، وأخضعت العقيدات وغيرها من العشائر ووطدت الأمن إلى حد بعيد .بدأ العكيدات يثيرون القلاقل من خلال شن الغارات على القوافل التجارية بين حلب وبغداد وأصبح الطريق غير آمن، فأمر السلطان الوالي عبد العزيز بضربهم وجاء بعده ثريا باشا ملك زادة والي حلب فجهز جيشاً سنة 1859 م فدخل دير الزور وأخضع العكيدات وغيرهم من عشائر الفرات وأجبرهم على الحرث والزرع وأنشأ قضاء دير الزور وعين عمر باشا أبو منقور قائم مقام بدير الزور بعدها في بداية القرن الحادي عشر قدم بني خالد من الحسا نتيجة محل شديد ، وصلت إلى تدمر وعندما حضر أحد أمراء الموالي إليهم طلب الزواج من ابنة شيخ بني خالد فتردد الأب فهدده أمير الموالي فقام أحد أبناءه بالهجوم على أمير الموالي وقتله فجرت معركة حامية انتصر فيها الموالي، وعاد بني خالد إلى الحسا، وحضروا جيشاً عظيماً وعادوا إلى تدمر وخرقوا عمود الحمى الذي وضعه الموالي وجرت معارك في قرية سوحا غربي عقيربات، خسرها بني خالد بعد أن فقدوا أربعين عريساً ورجعوا إلى الحسا، وبعد قرن عادوا مرة أخرى وجرت معركة بينهم وبين الموالي في موقع مرج الحمرة، انتصر فيها بني خالد على الموالي وقتلوا أميرهم، وقتلت أعداد كبيرة في هذه المعركة، ويروى أن هذا المرج سمي مرج الحمرا لكثرة الدم الذي حول تربتها إلى لون أحمر.



من الذين جاءوا مع العكيدات من نجد ثلاث أخوان، وهم دبش وخابور وتركي، وهم من قبيلة العمارات من فخذ الحبلان، فبقي دبش وخابور في الفرات مع العكيدات وسمي أعقاب دبش الأبو دبش وأعقاب خابور البو خابور، أما تركي فقد قدم إلى حماه وأعقب عشيرة التركي الحالية. من أحفاد فياض الذربة أمير الموالي محمد باشا بن جحجاح ابن كنج أبوسفايف ابن فياض، وكان أميراً للبادية مركزه عانا على الفرات.



ينتسب البوليل من عكيدات الفرات لشمر عبدة، وهناك فرقة من العكيدات تقيم في حارم وريف حلب.



تعد عشيرة بني سعيد من قبائل زبيد التي تنتمي إليها العكيدات والجبور والبو شعبان، وقد سكنت على الفرات بقيادة أسعد السعدون، ثم زاحمتها عشيرة الوردة مما اضطرها النزوح إلى قضاء الباب ومنبج وجرابلس.



العكيدات عشيرة نجدية قدمت من عقدة في نجد في القرن الثاني عشر هجري، وهم من قبيلة زبيد التي تنتمي إليها عشائر الجبور والبو شعبان والدليم والجنابيون والعزة، وكانت قبيلة زبيد معروفة في نجد، وكان أميرها بهيج ابن ذبيان ابن عبد الله، جاء بهم إلى الفرات سالم الصهيب من نجد من قرية عقدة في حائل، لذلك سموا العكيدات، وقد سكنوا مع الموالي في عهد فياض أمير الموالي والذي كان مركزه في عانا، وقد أعقب سالم ولده علي والذي منه غنام وهو الذي جاء بالعكيدات من البادية إلى ضفاف الفرات، وقد كانت لهم حروب مع الجحيش التي كانت تسيطر على وادي الفرات فأفنوا معظمها وهرب الباقي إلى الموصل، وقد ناصرهم في حربهم هذه عدة فرسان من أعقابهم البو سرايا والبو خابور والبو بدران والبقعان والبوليل والمجاودة والمشاهدة وبعد انتصار العكيدات انضم هؤلاء لهم وأصبحوا من ضمن عشيرة العكيدات، وقد انقسم العكيدات الأصليين إلى قسمين كامل وهو جد البوكامل من العكيدات وكمال جد البو كمال من العكيدات، سكن أعقاب كامل منطقة الميادين، وسكن أعقاب كمال البوكمال وشيوخ العكيدات في قضاء الميادين الهفل والنجرس، وشيوخ العكيدات في البوكمال الدندل والجراح، وليس للعكيدات شيخ عام بل تنازعت المشيخة عدة بيوت مذكورة أعلاه، يعود السبب في ذلك إلى المسافة الجغرافية للعكيدات على ضفتي الفرات الشاسع، وكذلك قيام كل شيخ من شيوخهم باتخاذ قراراته وحروبه بنفسه، لكن هذا لا يمنع من وقوف العكيدات صفاً واحداً عند قدوم خطر خارجي جسيم كما حدث في حروبهم مع شمر وعنزة، يعد جدعان الهفل شيخ عشائر العكيدات في الميادين ينازعه آل النجرس شيوخ الثلث من العكيدات على الزعامة .ويعد الشيخ مشرف الدندل شيخ أعلى لعشائر العكيدات في البو كمال ونازعه عليها الشيخ فارس الصياح شيخ عشيرة الدميم من العكيدات.



جاء العكيدات من عقدة في نجد وهي مجموعة ست قرى منتشرة في مزارع النخيل في وادي الشمال الغربي من حائل عاصمة نجد، واستقروا بين حلب وحماه ودخلوا تحت حماية أمير الموالي ودفعوا له خوة فنشأ نزاع بين الطرفين بشأن فرس أراد ان يخذها أمير الموالي عنوةً فاضطر العكيدات للنزوح إلى ضفاف الفرات، وكان مجبور يسكنونها فحدثت معركة بين الجبور والعكيدات انتصر فيها العكيدات وطردوا الجبور إلى الخابور، وقد بقي قسم من العكيدات في حمص وحماه ولا يزالون حتى الآن.



أن الموالي ثاروا في سنة 1880 م في ضواحي حمص وحماه ونهبوا القرى وفتكوا ببعض أعيانها، وعاثوا في تلك الجهات، فأمر والي دمشق متسلم حماة أن يقتص منهم، فساق عليهم من حلب وحماه جيشاً، فقتل منهم نحو ألفا إنسان وانهزم الباقون.



أحد أمراء الموالي وهو فياض نصب عاموداً في الحماد سماه (عمود الحمى) حرم به على أي عشيرة الاقتراب من مناطق نفوذ الموالي في البادية. وقد عانى العكيدات والعشائر الأخرى في الفرات من حملات متكررة من الجند البغال خاصة في زمن أرسلان باشا والمتصرف أحمد رشيد باشا سنة 1897 م، وقد نكبوا من هذه الحملات بالإضافة إلى غارات عشائر عنزة وشمر وطي وجيس والدليم وأيضاً غارات بعضهم على بعض خاصة في سنين المجاعات حيث انتشرت الأمراض الفتاكة سنة 1913م.



أول من رتب الخوة على العكيدات هو ابن حريميس من الفدعان من عنزة، وبقي العكيدات يدفعون الخوة إلى أن قام ابن هذال شيخ العمارات بقتل الشيخ علي النجرس شيخ الثلث من العكيدات في موقع وركة فهاجت العكيدات وبدات تغير على البدو وجرت حروب عديدة بينهم وبين العمارات وقد كان للشيخ مشرف الدندل شيخ عشائر البوكمال من العكيدات دوراً كبير في رفع الخوة وفي رفع شأن العكيدات في حروبهم مع عنزة .

عشيرة البو شعبان جدهم شعبان ابن معروف بن عبيد بن جبير بن مكتوم بن لهيب بن صهيب بن عمران بن كرم بن عكرمة بن عمر بن عبد الله بن عمر بن عكرمة بن عمرو بن معدي كرب الزبيدي الملقب أبو ثور من قبيلة زبيد المتفرعة عن قبيلة مذحج ومذحج أبوها مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ومالك هو أخو طي جد قبيلة طي، نزحت قبيلة الزبيد مع طي من اليمن على أثر حادثة سد العرم واستقرت في جبلي أجأ وسلمى وظلت إلى ان داهمتهما قبيلة شمر فهاجرت إلى بلاد الشام وبقيت طي أربعة قرون في حويجة العبيد في العراق ثم جاءت إلى قضاء الرقة حيث دحرت عشيرة قيس. عندما نشأ نزاع بين الموالي وعشيرة الحسنة من عنزة لجأ أمير الموالي إلى الفدعان من عنزة أيضاً بعد ان قتل الملحم شيخ الحسنة في مكان يسمى "تلة الملحم" في دير الزور والفدعان تحالفوا مع الموالي ضد شمر أبعدوها إلى الجزيرة الفراتية ومن ثم إلى الجزيرة كذلك ابعدوا عشيرة قيس نحو الحدود التركية وبقيت الثارات عشرات السنين فعقد صلح بين فدعان وشمر سنة 1926 م في مؤتمر عقد في دير الزور وعاد القتال مرة ثانية عام 1929 م تدخلت فرنسة وعقد الصلح النهائي في 26 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه وتخاصمت الفدعان مع العمارات أيضاً بسبب النزاع على مراعي القعرة.



في صيف سنة 1938 م قتل العقيدات صفوك الفيصل ابن عم صفوك بن عجيل الياور شيخ شمر العراق، في غزوة كان يقودها على العقيدات داخل الحدود الشامية " السورية " التي تخطاها. فحدثت فتن ومعارك كثيرة من جراء هذا القتل. واتسع الخرق، وثأر شمر الجزيرة من العقيدات لابن عمهم المقتول وسلبوا لهم غنماً وفيراً وعقد مؤتمر للصلح في الموصل. قرر المحكمون فيه "قاعدة الحفر والدفن" لكن هذا الصلح لم يرق للعقيدات فجددوا غاراتهم على شمر العراق. ذلك لأن ثلاثة من شيوخ العقيدات وهم فارس الصياح من الدميم ومشرف الدندل من الحسون وتركي النجرس من الثلث لم يرضوا بالشيخ جدعان الهفل أكبر مشايخ العقيدات الذي لم تستشر السلطات سواه في المفاوضات عن جميع العقيدات فأعيد المؤتمر في دير الزور 1939 م وعقد الصلح نهائياً ووقعه كل شيوخ العقيدات كما وقعه الشيخ صفوك الياور وأعيد الغنم المنهوب إلى أصحابه لكن هذا الصلح أيضاً لم يدم للأسف فتكررت غارات العبدة من شمر على العقيدات مرتين خلال سنة 1945 م. وقد اصطدمت طيء بأمراء الموالي منذ القرن الثاني عشر وقبله وبعث مرة أحد هؤلاء الأمراء أربعين فارساً لخطف فتاة من طيء اسمها حمرة الموت وكانت طيء ضعفت من توالي عراكها مع حضر الجزيرة فلم تستطع مقارعة الموالي ورد طغيانهم إلا بمعونة عشيرة العبيد الزبيدية الأصل التي كانت في أنحاء الخابور وعند طيء "قصائد وحكايات- سوالف" عن وقائعها ووقائع العبيد مع الموالي. وعاركت طيء عشيرة قيس المعروفة بشدة مراسها وشرورها حتى صار يضرب المثل بعدائهما الذي كان ضرامه لا يخبو فيقال"مثل وطيء".



الجبور يزعم الجبور أنهم قحطانيون ومن زبيد ومن أعقاب الصحابي الجليل أبو ثور عمرو بن معدي كرب الزبيدي كما يزعم ذلك العقيدات والأبي شعبان على ما مر في بحثهما إلا أن الجبور يعتبرون أنفسهم أصلاً للقحطانية والزبيدية ولا يعترفون بهذه النسبة إلا لعشيرة الدليم العراقية، ولعشيرة الأبي شعبان القاطنة في قضاء الرقة ومعنى ذلك أنهم لا يقرون للعقيدات بهذه النسبة، ومن المعلوم أنه بين العشيرتين عداء ً قديماً متأصلاً بحكم المجاورة والتزاحم على المنازل والمراعي لا ينقطع شروره بينهما فلعل هذا العداء هو السبب في ذلك الإنكار.



عندما بدأ الصراع في البادية بين شمر وعنزة دخل العكيدات في تحالف مع عنزة إلى أن قام العمارات من عنزة بقتل علي النجرس أحد شيوخ العكيدات، فثار العكيدات، ودخلوا في حروب مستمرة مع العمارات وشمر لم تنتهي إلا في بداية عهد الاستقلال.

المصدراضغط هنـــا

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سندبادالعرب
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 27/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: نبذة مهمة من تاريخ قبائلنا   السبت يوليو 17, 2010 12:43 am

ان القبائل العربية كان لها دور كبير في وضع اساس للتراث القديم
ونحن لانزال نعتز به بالرغم من ان معظم هذه القبائل الان اصبحت
جزء من المجتمع الحضري ولكن بقي ابناءها ينقلوا لنا تراثها المشوق

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نبذة مهمة من تاريخ قبائلنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حمورابي التاريخية :: منتديات التراث :: مــن تـــــراث الـــقـــبـــائـــــل-
انتقل الى: